النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

أسامة شرشر يكشف كواليس حوار مع ياسر عرفات: تهديدات منعتني من كامب ديفيد وأخطأت تاريخيًا في أوسلو

جانب من اللقاء
أشرف عباس -

قال الكاتب الصحفي أسامة شرشر، رئيس تحرير جريدة النهار، إنه خلال أحد لقاءاته مع الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، طرح عليه عددًا من الأسئلة التي وصفها بـ"المحيرة والمقلقة"، إلا أن عرفات أخبره منذ البداية أن بعض ما سيقال غير قابل للنشر في ذلك الوقت.

وأوضح "شرشر" خلال حفل توقيع كتابه "أنا وياسر عرفات"، اليوم، بنقابة الصحفيين، أن أول سؤال وجّهه لعرفات كان حول سبب عدم مشاركته في مفاوضات كامب ديفيد، مشيرًا إلى أن الزعيم الفلسطيني رد قائلًا: "كان نفسي أروح كامب ديفيد وأكون مع الرئيس أنور السادات"، إلا أنه تعرّض لتهديدات مباشرة بالاغتيال؛ حيث تم إبلاغه بأن حياته ستكون في خطر حال ذهابه إلى مصر، ومشاركته في المفاوضات.

وأضاف رئيس تحرير النهار، أنه سأل "عرفات" عمّا إذا كانت هناك أي وسيلة للتواصل مع الرئيس السادات في ذلك التوقيت، من أجل حجز جزء من الحقوق الفلسطينية وعدم دفع أثمان باهظة لاحقًا، إلا أن "عرفات" أجابه بأن الضغوط في ذلك الوقت كانت أقوى من قدرته على المناورة، قائلًا: "الطيار كان أقوى مني في هذا الوقت".

وأشار "شرشر" إلى أنه انتقل بسؤاله إلى اتفاقية أوسلو، متسائلًا عن سبب عدم استعانة عرفات بأحد أبرز العقول الدبلوماسية المصرية، وهو السفير أسامة الباز، الذي كان المهندس الحقيقي لاتفاقية كامب ديفيد، ولعب دورًا محوريًا إلى جانب الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر ومستشار الأمن القومي الأمريكي، وامتلك ما وصفه بـ"الحلول السحرية" في إدارة التفاوض.

وكشف "شرشر" أن رد ياسر عرفات جاء صريحًا ومباشرًا؛ حيث قال له: "أنا أخطأت خطأً تاريخيًا بعدم الاستعانة بأسامة الباز"، في اعتراف نادر بخطأ استراتيجي في مسار التفاوض السياسي.

وتابع رئيس تحرير النهار، أنه لا يزال يطرح تساؤلات لم يجد لها إجابة حتى الآن، من بينها: "هل كان يمكن أن يحدث الانقسام بين حركتي فتح وحماس لو كان ياسر عرفات على قيد الحياة؟"، و"هل ما جرى في السابع من أكتوبر كان جزءًا من مخطط أو مؤامرة؟"، و"ماذا كان يمكن أن يشهده المشهد الفلسطيني لو ظل عرفات حيًا حتى اليوم؟".

وشدد أسامة شرشر في ختام تصريحاته على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يسمح اليمين المتطرّف في إسرائيل بإقامة حل الدولتين، معتبرًا أن هذا التيار يضع العراقيل أمام أي تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.