قنصل الصين بالإسكندرية: مبادرة الحزام والطريق تتوافق مع رؤية مصر 2030

قال يانغ يي قنصل عام جمهورية الصين الشعبية بمحافظة الإسكندرية، إن الإسكندرية تعد بوابة مصر إلي العالم، كما أنها كانت محورًا مهمًا يربط حضارات آسيا وإفريقيا وأوروبا عبر طريق الحرير البحري القديم، فمنذ مئات السنين، أبحرت السفن التجارية الصينية محملة بالحرير والخزف إلى هنا، وعادت بالتوابل العربية والكنور النفيسة إلى الشرق، لتكتب ملحمة عظيمة من التعارف والتفاعل والمنفعة المتبادلة.
وأضاف خلال كلمته بجلسة يوم الشراكة الصينية والأكاديمية العربية المنعقد على هامش النسخة الخامسة عشر المؤتمر الدولى للنقل البحرى والذى تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم والنقل البحرى بحضور الدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية، إن اجتماعنا هنا اليوم للتخطيط للتعاون الصيني-العربي والصيني-المصري في مجالات الموانئ والنقل البحري والتكنولوجيا، يتيح لنا أن نستمدّ الحكمة من رصيد التبادل الحضاري العميق، وأن نرسم معًا مخططا جديدًا للتعاون البحري والتنمية التعليمية في المستقبل.
وتابع قنصل الصين بالإسكندرية، ثُعدّ الصين والدول العربية على حدّ سواء ورثةً لحضارات عريقة، كما تمثل قوى مهمة من قوى الدول النامية، وتتوافق مبادرة «الحزام والطريق» الصينية مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية للدول العربية، ومن خلال تعزيز الترابط وتقسيم العمل، والتعاون المشترك، يمكننا تحقيق تنمية متزامنة، وإنجاز مسيرتي التصنيع والتحديث، وبناء عالم يسوده السلام والجمال بصورة مشتركة، وتُعدّ الصين ومصر والدول العربية جميعها من أهم المستفيدين من العولمة؛ فالأهرامات تستقبل يوميًا عشرات الآلاف من الزائرين من مختلف أنحاء العالم، وقناة السويس تعبرها يوميًا عشرات السفن التجارية المحمّلة بسلع العولمة. كما يجمد ميناء أبو قير القريب منا مثالا حيًا للتعاون بين الشركات الصينية والمصرية في البناء والتشغيل، حيث يحقق الجانبان مناقع مشتركة ويجسدان مبدأ الربح المتبادل.
وأكد يانغ يي، يشهد عالم اليوم تحولات غير مسبوقة؛ إذ تتقاطع تحولات العالم، وتغيرات العصر، وتبدلات التاريخ على نحو لم يسبق له مثيل، مع تصاعد النزاعات الإنعزالية والحمائ، وتعرّض العولمة للتهديد، وأمام هذه التحديات المشتركة، تزداد حاجة الصين والدول العربية إلى العمل المشترك والتعاون الوثيق، ويُعدّ هذا المنتدى نموذجًا ناجحًا على ذلك.
واستطرد ترى اليوم جامعة شنغهاي البحرية، وهي من أرقى مؤسسات التعليم العالي البحري في الصين، تتحاور جنبًا إلى جنب مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إحدى أعرق وأهم الجامعات في العالم العربي. كما نرى جمعية الموائئ الصينية، الممثلة لقوة القطاع، تتحاور مع الشركات الصينية المصرية الرائدة في الابتكار التكنولوجي.
وتابع نتطلع من خلال تبادل الكوادر، وتفاعل الأفكار، وإدخال التكنولوجيا، إلى أن تتمكن الصين والدول العربية من التكيّف في مجالات تدريب الكوادر والابتكارات التكنولوجية مع التحول الأخضر والذكي لصناعة النقل البحري، ومع اتجاهات تطوير التعليم العالي، وأن تسهم معًا في بناء مجتمع مستقبل مشترك للبشرية.
واختتم حديث بالقول، يوافق عام 2026 الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر، وبين الصين والدول العربية. وتشكل فعاليات هذا العام احتفالا كبيرًا بهذه الذكرى في بداية العام الجديد. وستواصل الحكومة الصينية، وكذلك السفارة الصينية في مصر والقنصليات التابعة لها، كعادتها، تقديم الدعم الكامل لتعزيز التبادل والتعاون بين الجانبين الصيني والعربي في مجالات التعليم والتكنولوجيا والثقافة الإنسانية وغيرها، وبناء جسور للتواصل، وتقديم الدعم العملي للجميع.
ومع اقتراب حلول عيد الربيع الصيني في عام الحصان وفق التقويم القمري، واقتراب شهر رمضان المبارك وفق التقويم الهجري، أود من هنا أن أتمنى عاما جديدا ورمضان كريم.

