كيف نهيئ الأطفال نفسيا وجسديا للصيام في شهر رمضان؟.. خبيرة تغذية تجيب

يمثل شهر رمضان تجربة جديدة ومميزة للأطفال، تتطلب استعدادا نفسيا وجسديا تدريجيا، حتى يتمكن الطفل من الصيام دون التأثير على صحته أو نموه، ويؤكد خبراء التغذية على أهمية التهيئة السليمة للأطفال قبل بدء الصيام، مع مراعاة حالتهم الصحية وقدرتهم البدنية، لضمان صيام آمن وصحي.
في هذا السياق قالت الدكتورة منال عز الدين، خبيرة التغذية العلاجية، في تصريح خاصة للنهار، إنه من الضروري تهيئة الأطفال نفسيا قبل بداية شهر رمضان على الصيام، حتى يكون الطفل قادرا على تحمل ساعات الامتناع عن الطعام والشراب دون ضغط أو إجهاد.
وأوضحت أن الطفل الذي يبدأ الصيام يجب ألا يعاني من أي أمراض مزمنة مثل مرض السكري، أو من النحافة الشديدة، مؤكدة أن السن المناسب لبدء تعويد الطفل على الصيام يتراوح ما بين 7 و8 سنوات، مع مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال.
وأضافت أن تعويد الطفل على الصيام يجب أن يتم بشكل تدريجي، حيث يفضل أن يبدأ الصيام من المغرب وحتى العصر، ثم يتم زيادة عدد ساعات الصيام تدريجيا ساعة بعد أخرى، حتى يعتاد الطفل على الصيام الكامل دون مشكلات صحية.
وشددت خبيرة التغذية على أهمية وجبة السحور، موضحة أنها يجب أن تحتوي على عناصر غذائية متوازنة مثل بيضة، زبادي أو لبن، وقطعة جبن دون ملح، مع ضرورة الابتعاد عن الأطعمة المقلية والمشويات والمخللات، لما تسببه من شعور بالعطش والإجهاد، كما أوصت بضرورة الاهتمام بتناول الفواكه، وزيادة السوائل خلال وجبة الإفطار، مع تفضيل تناول وجبة السمك لما له من فوائد غذائية مهمة للأطفال.
وأكدت في ختام تصريحاتها أنه في حال شعور الطفل بأي إجهاد أو تعب أثناء الصيام، يجب عليه الإفطار فورا، حفاظا على صحته وسلامته.

