النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

ستارمر يرفض الاستقالة.. فضيحة ماندلسون تثير أزمة داخل الحكومة البريطانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر
أمل الصنافيرى -

رفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الاستجابة للدعوات المتزايدة للتنحي عن منصبه وسط تصاعد الأزمة السياسية في بريطانيا بعد الكشف عن علاقات بيتر ماندلسون، السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة، مع الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، مما ألقى بظلال شديدة على الحكومة.

في رسالة وجهها ستارمر إلى موظفين داونينغ ستريت، أكد أنه يركز على أداء مهامه ولا يخطط للتنحي رغم الضغوط المتصاعدة والانتقادات التي طالته من داخل حزبه وخارجها، معربًا عن أسفه لقرار تعيين ماندلسون لكنه قال إن التركيز يجب أن يكون على مستقبل البلاد.

التوتر في الأوساط السياسية البريطانية بلغ ذروته بعد استقالة مورغان ماكسويني، كبير موظفي ستارمر، وتيم ألان، مدير الاتصالات، في أقل من يومين، وذلك بسبب الرقابة على قرار التعيين المثيرة للجدل.

القائد أنس سرور، زعيم حزب العمال الاسكتلندي طالب ستارمر صراحة بالتنحي في مؤتمر صحفي، وهو أول من ينطق بهذا المطلب علنًا من داخل حزب العمال وسط مخاوف من الأثر الانتخابي لهذه الأزمة في انتخابات البرلمان الاسكتلندي المقررة في مايو المقبل.

كما انتقدت المعارضة والحزب المحافظ ستارمر بشدة، حيث أعلن زعيمهم كيمي بادينوك أن استمرار ستارمر في المنصب غير مقبول، مطالبًا إما باستبداله داخل الحزب أو بإجراء انتخابات عامة مبكرة.

في الوقت نفسه، قال المتحدث باسم داونينغ ستريت إن ستارمر يحافظ على مزاج إيجابي مع استمرار الأزمة وأنه يعتقد أن تعديل الفريق الحكومي سيساعد في استعادة الثقة، رغم استمرار تسليط الضوء على فضيحة صلات ماندلسون بإبستين التي لطالما أكدت الوثائق المنشورة من تحقيقات أمريكية أن علاقة ماندلسون مع إبستين امتدت لسنوات وأصبحت مصدر إحراج كبير للحكومة البريطانية.

تبقى الأزمة تلقي بظلالها الثقيلة على مشهد السياسة البريطانية وسط تساؤلات عن قدرة ستارمر على قيادة الحكومة حتى الانتخابات القادمة، بينما تواصل الصحف العالمية تحليل تداعيات الفضيحة على المشهد السياسي في المملكة المتحدة.