النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

500 شركة هندية زارت مصر للمشاركة في المعارض التجارية والعمل على التوسع الاقتصادي

محمود جمال -

قال سوريش رادي، السفير الهندي لدى القاهرة، إن العام الماضي شهد طفرة ملحوظة في حركة التبادل التجاري بين مصر والهند، مشيرًا إلى أن أكثر من 500 شركة هندية زارت مصر للمشاركة في المعارض التجارية وعقد اجتماعات مباشرة مع الشركات المصرية، في خطوة تعكس تنامي اهتمام مجتمع الأعمال الهندي بالسوق المصري.

وأكد السفيرالى تطلع بلاده إلى تعزيز وتوسيع الاستثمارات الهندية في مصر خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن السفارة تعمل حاليًا على دراسة آليات زيادة هذه الاستثمارات وبناء شراكات اقتصادية أكثر عمقًا، بما يدعم النمو المشترك ويخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين.

اشارأن هناك رسالة مباشرة إلى المصنعين المصريين، دعاهم فيها إلى التواجد الفعلي في السوق الهندي، قائلاً: «إذا أردت القيام بأعمال تجارية، عليك الذهاب إلى هناك، ومقابلة الشركات وفهم الفرص المتاحة، وستكون سعيدًا حين تكتشف مدى جودة ومنافسة منتجك في سوقنا».

كما قال رادي أن مجلس الأعمال المصري الهندي يعمل حاليًا على تحويل هذا الزخم التجاري إلى شراكات صناعية واستثمارية حقيقية، مؤكدًا أن العلاقات الاقتصادية بين القاهرة ونيودلهي دخلت مرحلة جديدة قوامها التكامل الصناعي والاستدامة الاقتصادية.

استشهد السفير بنموذج ومثال ناجح وهي شركة “سانمار” الهندية العاملة في مصر، موضحًا أن حجم استثماراتها في قطاع الصناعة المصري بلغ نحو 1.6 مليار دولار، وهو ما يعكس – بحسب قوله – القدرات الكبيرة للشركات الهندية، ويدعم توجه السفارة لجذب مزيد من الكيانات الصناعية الكبرى إلى السوق المصري.

أضافه عن فرص النفاذ إلى السوق الهندي، أوضح رادي أن الهند تضم نحو 1.4 مليار نسمة، ما يجعلها من أكبر الأسواق الاستهلاكية في العالم، لافتًا إلى أنها تحتل المرتبة الثالثة عالميًا في استهلاك البلاستيك بعد الولايات المتحدة والصين. وأضاف أن النمو الاقتصادي المتسارع يخلق طلبًا ضخمًا على المواد الخام والمدخلات الصناعية، يُقدَّر بنحو 150 مليار دولار، وهو ما يفتح فرصًا تصديرية واسعة أمام المصنعين المصريين.

وكشف ايضا عن الترتيب لزيارة وفد تجاري إلى الهند في مارس 2026، عقب شهر رمضان، يركز على قطاعات البلاستيك والماكينات والمنتجات المرتبطة بها، مشيرًا إلى أن السفارة ستوفر الدعم اللوجستي للمشاركين، بما يشمل المساعدة في ترتيبات السفر والإقامة، لضمان مشاركة فعالة للشركات المصرية في الفعاليات التجارية بالهند.

أعلن عن إتاحة تأشيرات دخول متعددة لرجال الأعمال لمدة تصل إلى خمس سنوات، مؤكدًا استعداد السفارة لتقديم الدعم اللازم لتيسير الإجراءات للراغبين في الحصول عليها.

وأكد على الهدف الأساسي هو تبسيط العمليات التجارية وتعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين البلدين، بما يدعم مصالح مجتمع الأعمال في مصر والهند على حد سواء.