تصعيد إثيوبي ضد إريتريا: اتهامات بالتوغل ومطالب بانسحاب فوري

دعت إثيوبيا،اليوم الأحد، إريتريا إلى سحب قواتها فورًا ودون شروط من الأراضي الإثيوبية، في تصعيد جديد ينذر بتدهور العلاقات بين الجارتين في منطقة القرن الإفريقي، وسط اتهامات مباشرة لأسمرة بتنفيذ عمليات توغل عسكري والتعاون مع جماعات متمردة تقاتل الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا.
ووجه وزير الخارجية الإثيوبي، جدعون تيموثيوس، رسالة رسمية مؤرخة يوم السبت إلى نظيره الإريتري، اعتبر فيها أن التطورات الميدانية الأخيرة تعكس اختيار إريتريا مسار التصعيد، محذرًا من تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة.
وأشار تيموثيوس إلى ما وصفه بـ"تحركات عسكرية غير مبررة" داخل الأراضي الإثيوبية، إضافة إلى تنفيذ القوات الإريترية مناورات عسكرية مشتركة مع جماعات متمردة، في خطوة اعتبرتها أديس أبابا انتهاكًا صارخًا للسيادة الإثيوبية وتهديدًا مباشرًا للأمن القومي.
وطالب وزير الخارجية الإثيوبي الحكومة الإريترية بوقف جميع أشكال التعاون مع الفصائل المسلحة المناوئة للحكومة الفيدرالية، مؤكدًا أن استمرار هذا النهج سيقوض أي جهود للتهدئة أو استعادة الثقة بين البلدين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه منطقة القرن الإفريقي حالة من التوتر المتزايد، على خلفية الصراعات الداخلية في إثيوبيا، والتشابكات الإقليمية المرتبطة بها، خاصة في ظل تقارير سابقة عن أدوار إريترية مثيرة للجدل في النزاع الإثيوبي، رغم الترحيب الأميركي والدولي في فترات سابقة بإعلانات انسحاب القوات الإريترية من شمال البلاد.
ويرى مراقبون أن الموقف الإثيوبي الأخير يعكس قلقًا متناميًا من احتمال انزلاق الوضع نحو مواجهة إقليمية أوسع، لا سيما في ظل تداخل الأزمات الأمنية في إثيوبيا والسودان، والتحركات الدبلوماسية المتزامنة للرئيس الإريتري أسياس أفورقي في المنطقة.
ويحذر محللون من أن استمرار التصعيد العسكري أو السياسي بين أديس أبابا وأسمرة قد يفتح جبهة توتر جديدة في القرن الإفريقي، ويعيد المنطقة إلى مربع عدم الاستقرار، في وقت تعاني فيه دولها من أزمات اقتصادية وأمنية معقدة، ما يجعل أي مواجهة مفتوحة ذات كلفة إقليمية ودولية مرتفعة.

