خبير: 60% من ممارسي التسويق يفتقرون للتأهيل المهني

حذر الدكتور عبد الله جاد الله، المدير الإقليمي للمجلس الدولي للتسويق (IMB)، من حالة الفوضى التي يشهدها سوق التسويق الرقمي، نتيجة التوسع غير المنضبط في أعداد الممارسين دون تأهيل مهني أو علمي كافٍ.
وقال جاد الله إن سهولة الدخول إلى مجال التسويق، والاكتفاء بدورات قصيرة أو إتقان بعض الأدوات الرقمية، أسهما في تقديم عدد كبير من الأفراد أنفسهم كخبراء، رغم غياب مسار تدريبي واضح أو خبرة عملية ممنهجة، مشيرًا إلى أن تقديرات غير رسمية تفيد بأن نحو 60% من العاملين في التسويق الرقمي يعتمدون على تجارب ذاتية محدودة.
وأوضح أن هذا الوضع خلق تزاحمًا مهنيًا غير متوازن، وضع أصحاب الخبرة الحقيقية في منافسة غير عادلة مع ممارسين يقدمون خدمات منخفضة التكلفة على حساب الجودة، ما أدى إلى تراجع القيمة المهنية للتسويق وإضعاف دوره كأداة استراتيجية لنمو الأعمال.
وأشار إلى أن العديد من الشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة، تتحمل كلفة هذه الفوضى عبر حملات غير فعالة وقرارات تسويقية خاطئة، مؤكدًا أن التسويق ليس مجرد إعلانات أو محتوى جذاب، بل علم متكامل يعتمد على التحليل وبناء الاستراتيجيات وقياس العائد على الاستثمار.
وشدد جاد الله على أهمية تنظيم المهنة من خلال معايير واضحة للتأهيل والتدريب، داعيًا الشركات إلى التحقق من كفاءة من تتعامل معهم، وعدم الانسياق وراء وعود سريعة بلا أساس مهني، مؤكدًا أن السوق يكافئ في النهاية المعرفة والخبرة والنتائج المستدامة.

