النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

إعلام إسرائيلي يسلط الضوء على تفوق مصر في مجال البرمجيات والذكاء الاصطناعي.. ماذا قال؟

موضوع الصحيفة
كريم عزيز -

نشرت صحيفة «معاريف» العبرية، تقريراً مفصلاً حول تقدم مصر في مجال البرمجيات والذكاء الاصطناعي، تحت عنوان «مصر تتجاوز عصر شراء السلاح إلى امتلاك أكواد المعركة»، موضحاً أن الجهود المصرية في مجال الذكاء الاصطناعي لم تعد تركز على شراء منصات الأسلحة التقليدية فحسب، بل انتقلت إلى الطبقات العميقة التي ترسم ملامح حروب المستقبل، فمصر تسعى الآن لامتلاك السيادة الكاملة على البرمجيات، والبيانات، واستقلالية القرار، لبناء نظام قيادة وسيطرة مستقل تماماً يقلل التبعية للخارج، وذلك بحسب ترجمة الدكتور محمد وازن، خبير الشئون الإسرائيلية والدراسات الاستراتيجية.

بحسب التقرير، ترى القاهرة أن الاعتماد على البرمجيات والخدمات السحابية الغربية يمثل ثغرة سياسية وعملياتية، لذا تعمل على دمج الذكاء الاصطناعي في قلب أنظمة الاستخبارات والطائرات المسيرة، بجانب أن التركيز التقني ينصب حالياً على إيجاد البيانات محلياً وتدريب النماذج داخل مصر.

وبحسب تقرير الصحيفة، تلعب الصين دوراً محفزاً في هذا التحول عبر نقل خبرات تحسين أداء الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي، مما يؤسس لمسار تطويري بعيد عن المعايير الغربية التقليدية، موضحة أن مصر طورت أنظمة معالجة لغات طبيعية مخصصة للهجات العربية والخطاب الأمني، مما يتيح لها تحليل المعلومات الاستخباراتية بشكل آلي دون الحاجة لأدوات لغوية غربية.

وذكرت الصحيفة، أن الخوف الإسرائيلي يكمن في فقدان الشفافية؛ فالأنظمة التي تتطور خارج النظام البيئي الغربي يصعب التنبؤ بها أو محاكاتها أو تشويشها بالوسائل التقليدية، موضحة أن امتلاك مصر لسلطة إعادة تدريب النماذج والتحكم الكامل في دورة البيانات يعني تقليص أوراق الضغط الخارجية عليها أثناء الأزمات.

وأكدت «معاريف» أن التحدي القادم لإسرائيل لن يكون في عدّ الدبابات والطائرات، بل في فهم مصدر البرمجيات وسرعة تطور الخوارزميات المصرية، موضحة أنه في عصر الذكاء الاصطناعي، أصبحت السيادة على الكود هي السيادة على ميدان المعركة، ومصر تخطو بثبات لتكون اللاعب الأكثر استقلالية وغموضاً في المنطقة