النهار
جريدة النهار المصرية

ثقافة

بين الإنسان والهوية… أدهم شاكر يعود إلى الأوبرا بـ«حكايات بصرية»

أعمال الفنان التشكيلي أدهم شاكر
محمد هلوان -

تفتح دار الأوبرا المصرية أبوابها لتجربة تشكيلية مختلفة، حيث تستضيف قاعة صلاح طاهر للفنون التشكيلية معرض «حكايات بصرية» للفنان التشكيلي أدهم شاكر، والذي يُفتتح في السادسة مساء الأحد 8 فبراير، ويستمر حتى الخميس 12 فبراير، في حضور تجربة فنية تتقاطع فيها الرؤية الإنسانية مع الحس البصري المعاصر.

دار الأوبرا المصرية

يضم المعرض 65 عملًا فنيًا منفذًا بخامات الأكريليك على الورق، إلى جانب أعمال الحفر الجرافيكي، ويُمثل المعرض عودة لافتة لأدهم شاكر إلى ساحة الفن التشكيلي بعد سنوات طويلة من العمل في مجالي التصميم الجرافيكي وتصميم الأثاث الداخلي، وهي خبرات انعكست بوضوح على بناء اللوحة وتوازنها البصري.

في «حكايات بصرية» لا يقدم شاكر مجرد لوحات، بل ينسج مشاهد تتأمل الوجود والهوية، وتعيد طرح أسئلة العلاقة بين الإنسان وذاته، وبين الزمن والمكان، عبر لغة تشكيلية تتنقل بين التعبيرية والرمزية والتجريد، مع حضور واضح للملامح المصرية بوصفها خلفية ثقافية وجمالية تمنح الأعمال عمقها ودلالتها.

التشكيلي أدهم شاكر

وتحمل الأعمال المعروضة طابعًا إنسانيًا وروحيًا، حيث تتجاور الإشارات البصرية الحرة مع الإيقاعات اللونية الهادئة أو المكثفة، في محاولة لفتح مساحات للتأمل والتفاعل مع المتلقي، بعيدًا عن المباشرة أو السرد التقليدي.

يُذكر أن أدهم شاكر يُعد من مؤسسي جماعة «بصمة فنية»، التي تهدف إلى دعم الحركة التشكيلية المعاصرة وتعزيز حضور الفن داخل المجتمع. وُلد شاكر عام 1966 بقرية النخيلة بمحافظة أسيوط، المعروفة بثرائها التاريخي والرمزي، ودرس فن الجرافيك بكلية الفنون التطبيقية، حيث تخرج عام 1989.

التشكيلي أدهم شاكر

وعلى مدار سنوات طويلة، ظل الفنان على اتصال دائم بالفن من خلال زياراته المستمرة للمتاحف المصرية والأوروبية، وهو ما أسهم في تشكيل رؤيته الفنية وصقل تجربته البصرية، ليأتي معرض «حكايات بصرية» كخلاصة لمسار ممتد بين الخبرة والتأمل والبحث عن معنى الصورة.