النهار
جريدة النهار المصرية

منوعات

فرحة رمضان بالزينة والفوانيس.. هل هي بدعة؟ أمين الفتوى يجيب

نسمه غلاب -
تشهد الشوارع والمنازل خلال هذه الأيام، حالة من الفرحة والبهجة استعدادا لحلول شهر رمضان المبارك، ويرتبط المصريين مع أجواء شهر رمضان بعادات وتقاليد مميزة من بينها شراء وتعليق الزينة والفوانيس، لتعم أجواء الفرح والبهجة بين الناس احتفالا بقدوم الشهر الكريم.
وتعد هذه العادات جزءا من مظاهر الاحتفال التي تحرص عليها الأسر والمجتمعات، إذ تضفي على البيوت والشوارع جوا روحانيا واجتماعيا مميزا، ويجتمع من خلالها الكبار والصغار على المشاركة في هذه الفرحة التي تغمر القلوب ابتهاجا بقدوم شهر رمضان .
وعلى الرغم من انتشار هذه الطقوس الجميلة، يطرح الكثير من الناس تساؤلات حول حكم تعليق الزينة والفوانيس، وهل تمثل بدعة أم مجرد تقليد متوارث عبر الأجيال، وفي هذا الصدد، أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن قدوم شهر رمضان يعد من أعظم نعم الله على عباده، لما يحمله من فرصة للفرح والشكر، مستشهداً بآية: «قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون» ، وأوضح أن بلوغ رمضان والصيام فيه نعمة كبيرة لمن أقدره الله عليه، كما أشار الحافظ ابن رجب رحمه الله.
وأضاف أمين الفتوى، في لقاء تلفزيوني، أن الاحتفال بقدوم الشهر الكريم عبر تعليق الزينة أو إضاءة الأنوار أو إعداد الطعام لا يُعد بدعة، بل هو وسيلة لإظهار السرور والبهجة، مؤكدا أن المسلمين عبر التاريخ اعتادوا إشعال القناديل والأضواء كجزء من مظاهر الفرح المشروع.
وشدد الشيخ عثمان على أن هذا الاحتفال يجب أن يكون ضمن الحدود الشرعية، بحيث لا يسبب أذى للآخرين، سواء بالإزعاج أو التعدي على المال العام أو الكهرباء، وأكد أن أي زينة أو أضواء تعلق بحسن نية ودون ضرر تعتبر مباحة، وقد تكون مندوبة لإدخال البهجة على الأسرة وتعظيم شعائر الشهر.
وختم أمين الفتوى حديثه بالدعوة للفرح بقدوم رمضان مع الالتزام بالآداب العامة، قائلاً: «افرحوا بدخول الشهر الكريم، وكل عام وأنتم بخير».