صراع النفوذ في الشرق الأوسط: الصين وروسيا تختبران صبر واشنطن في مضيق هرمز

هل نحن على شفا مواجهة كبرى في مضيق هرمز؟ هل تحركات الصين وروسيا تمثل تحالفًا عسكريًا جديدًا يتحدى النفوذ الأمريكي في الخليج؟ أم أنها مجرد رسائل محسوبة في لعبة ضغط استراتيجية؟ وما هو حجم القلق الأمريكي من هذه المناورات التي تجري في شريان الطاقة العالمي؟ هذه الأسئلة تتصدر المشهد السياسي مع مطلع 2026، في ظل مناورات بحرية كثيفة تشارك فيها إيران، وبحضور صيني وروسٍي لافت، وسط مراقبة دقيقة من واشنطن والدول الخليجية على حد سواء.
المحلل السياسي حسن صبرا أكد أن أي إدارة أمريكية، مهما كانت قوتها، لا يمكنها المخاطرة بفتح جبهة جديدة في الخليج في وقت تسعى فيه إلى إنهاء نزاعات كبرى، مثل الحرب الأوكرانية.
ويضيف صبرا أن أي تصعيد شامل سيكون محفوفًا بالمخاطر، وأن ما نشهده حاليًا أقرب إلى مناورة استراتيجية تمهيدية لقياس رد الفعل الدولي أكثر من كونه إعلان مواجهة مباشرة.
وتتزامن هذه القراءة مع إعلان إيران تنفيذ مناورات بحرية بالذخيرة الحية خلال شهري يناير وفبراير 2026، وتؤكد تقارير متعددة مشاركة وحدات بحرية من روسيا والصين في تدريبات مشتركة قرب المضيق وبحر عُمان، ضمن سلسلة تدريبات دورية.
ويكتسب المضيق أهميته من كونه يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي توتر فيه قضية حساسة على الصعيد الدولي.
الحضور الصيني والروسي يعكس، تنسيقًا استراتيجيًا مع إيران واستعراض قوة محسوب، دون الإعلان عن مواجهة مباشرة مع واشنطن.
وفي المقابل عززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الخليج عبر حاملات الطائرات والسفن الحربية، وأصدرت تحذيرات لطهران بعدم المساس بحرية الملاحة.
السيناريوهات المحتملة تتراوح بين استمرار سياسة الردع المتبادل، أو مواجهات محدودة بالوكالة، أو إعادة تموضع القوى الكبرى، فيما يبقى خيار الحرب الشاملة مستبعدًا.
ودول الخليج تجد نفسها أمام اختبار صعب في الحفاظ على التوازن بين تحالفاتها الأمنية مع واشنطن وعلاقاتها الاقتصادية والسياسية المتنامية مع بكين وموسكو.

