النهار
جريدة النهار المصرية

المحافظات

بعد 289 يومًا من الدفن.. جنايات أسيوط تحيل أوراق زوجة وشقيق زوجها للمفتي في جريمة قتل بدافع الميراث

إيهاب عمر -

قررت هيئة الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات أسيوط، إحالة أوراق ربة منزل وشقيق زوجها إلى فضيلة المفتي، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، لاتهامهما بقتل زوج الأولى بسبب خلافات على الميراث، بدائرة مركز البداري، مع تحديد جلسة اليوم الرابع من دور شهر مايو المقبل للنطق بالحكم.
عُقدت الجلسة برئاسة المستشار سامح سعد طه، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين أحمد سيد حسين وأحمد محمد غلاب، نائبي رئيس المحكمة، وبأمانة سر خميس محمود ومحمد العربي.
وتعود وقائع القضية رقم 16141 لسنة 2024 جنايات البداري، إلى تلقي مركز شرطة البداري بلاغًا يفيد مصرع المدعو «محمد . ا . م» صعقًا بالكهرباء أثناء الاستحمام داخل منزله، حيث جرى دفن الجثمان على هذا الأساس. وبعد مرور 289 يومًا على واقعة الدفن، ورد بلاغ آخر إلى مركز الشرطة بوجود شبهة جنائية حول ملابسات الوفاة.
وكشفت تحريات الرائد مروان محمد جمال، رئيس وحدة مباحث مركز شرطة البداري، أن التحريات الأولية أشارت إلى وفاة المجني عليه نتيجة صعق كهربائي داخل حمام منزله، إلا أن معلومات جديدة، أكّدتها التحريات النهائية، توصلت إلى أن المتهمين «عمر . ا . ش» شقيق المجني عليه، و«نورا . ع . ع» زوجة المجني عليه، اتفقا فيما بينهما على ارتكاب الواقعة، بالاشتراك مع «أبوبكر» شقيق المتهم الأول والمجني عليه، والذي توفي أثناء سير التحقيقات.
وأوضحت التحريات أن المتهم المتوفى قام بإحضار أقراص منومة وسلمها للمتهمة الثانية لوضعها في طعام المجني عليه، وبالفعل دسّت المادة المنومة له، وما إن استغرق في النوم حتى قام المتهمون بكتم أنفاسه حتى تأكدوا من وفاته، ثم جردوه من ملابسه ووضعوا جثمانه داخل «بانيو» الحمام، وادّعوا أن الوفاة حدثت نتيجة صعق كهربائي بسبب عطل في سخان المياه.
وأشارت التحريات إلى وجود خلافات حادة بين المجني عليه والمتهمين، بسبب رغبة المجني عليه في إعطاء عمه نصف شركة أعلاف كانت ميراثًا عن والدهم، وهو ما رفضه المتهمون.
وباشرت النيابة العامة التحقيقات، حيث أحال المحامي العام لنيابات جنوب أسيوط الكلية المتهمين «عمر . ا . ش» و«نورا . ع . ع» إلى محكمة جنايات أسيوط، لاتهامهما بقتل المجني عليه «محمد . ا . م» شقيق الأول وزوج الثانية عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، إثر نية مبيّتة وعزم معقود للتخلص منه بسبب خلافات على الميراث.
وذكرت النيابة أن المتهمين خططوا للجريمة واتفقوا على تنفيذها، حيث قام المتهم المتوفى بإحضار المادة المنومة وسلمها للمتهمة الثانية التي قامت بدسّها في طعام المجني عليه أثناء العشاء لشل مقاومته، وبعد التأكد من استغراقه في النوم، أبلغت المتهم الأول وشقيقه المتوفى، اللذين حضرا إلى مسكنها، ودلفا إلى غرفة نوم المجني عليه، وقاما بكتم أنفاسه باستخدام قطعة قماش «ملفحة» حتى فارق الحياة.
وأضافت التحقيقات أن المتهمين استكملوا مخططهم الإجرامي بنقل جثمان المجني عليه إلى الطابق العلوي من المنزل، وإدخاله دورة المياه وتجريده من ملابسه، ثم أبلغا المتهمة الثانية لإخطار الجيران، مدّعين أن الوفاة حدثت نتيجة صعق كهربائي من سخان المياه، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.