النهار
جريدة النهار المصرية

منوعات

حكاية طفل عاد للحياة بعد غيبوبة طويلة والسر «أصوات زملائه في المدرسة»

نسمه غلاب -

في معجزة إنسانية لافتة، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي قصة عجيبة لطفل صيني يبلغ من العمر 8 سنوات، استعاد وعيه بعد غيبوبة استمرت 55 يومًا، عقب تعرضه لحادث سيارة في وسط الصين، وكان لأصوات زملائه في المدرسة دور مؤثر في شفائه.

ووفقا لما ذكرته صحيفة صينية، فإن ليو تشوكسى، طفل يبلغ من العمر ثمانية أعوام من مدينة يويانغ في مقاطعة هونان، دخل في غيبوبة عقب حادث سيارة أسفر عن تلف شديد في الدماغ وإصابات في الرئة.

واستمرت الغيبوبة 55 يوما، أبلغ الأطباء خلالها أسرته بأن فرص استيقاظه ضعيفة للغاية، ورغم التوقعات الطبية، رفضت والدة «ليو» الاستسلام، ونقلت ابنها إلى عدة مستشفيات بحثا عن علاج، وأوضح أحد الأطباء أن الأصوات المألوفة قد تحفز مناطق في الدماغ، فبدأت الأم تشغيل أغاني وموسيقى صباحا بجانب سريره، بهدف الحفاظ على اليقظة الذهنية من خلال روتين يومي يشمل ملاحظات من المدرسة وحصص الرياضيات التي يسردها المعلم عبر تسجيلات صوتية.

مبادرة المعلم وزملاء الدراسة

وبالتوازي مع جهود الأسرة، بادر معلم «ليو» بتنظيم زملائه في الفصل لتسجيل مقاطع فيديو موجهة له، تنوعت بين دعوات للعب كرة القدم، ورسائل اشتياق، وأغانٍ مفضلة، إلى جانب قصص طريفة من الفصل. وكانت والدة «ليو» تشغل هذه المقاطع يوميا أثناء فترة الغيبوبة، إلى جانب تسجيلات دروس الرياضيات، وفقا لوسائل إعلام صينية.

وبدأ الطفل يستعيد وعيه تدريجيا، إلى أن تمكن في اليوم الخامس والخمسين من تحريك يده اليسرى، وحين أخبره المعلم مازحا بإعفائه من الواجب المنزلي، حاول الطفل فتح عينيه والتلويح بيده، فيما أكدت والدته أن حالته الصحية تتحسن تدريجيا.

وضجت منصات التواصل الاجتماعي بقصة الطفل «ليو»، التي حصدت تفاعلا واسعا وملايين المشاهدات.