في إطار الاحتفال بها.. صفوت عمارة: ليلة النصف من شعبان أفضل ليلة بعد القدر

أكد الدكتور صفوت محمد عمارة، من علماء الأزهر الشريف، أن إحياء أوقات الغفلة وعمارتها بالطاعة أمر محبب عند اللَّه عزَّ وجل ولها أجر مخصوص، وشهر شعبان يُعرف بأنَّه شهر الغفلة لأن الناس ينشغلون عنه لوقوعه بين شهرين عظيمين رجب ورمضان، وكان النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يكثر من الصيام فيه؛ فعن أسامة بن زيد رضي اللَّه عنهما قال: قلت يا رسول اللَّه، لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: «ذلك شهرٌ يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهرٌ تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحبُّ أن يُرفع عملى وأنا صائمٌ» [رواه النسائي].
وقال "عمارة"، إنّ اللَّه اختص ليلة النصف من شعبان بمزيد من المنزلة والفضل، ورغَّب في اغتنامها بالطاعة، وقيام ليلها، وصيام نهارها، لما ينزل فيها من الرحمات والمغفرة، وهي أفضل ليلة بعد ليلة القدر؛ فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: «إِذا كانت ليلة النصف من شعبان، فقوموا ليلها، وصوموا نهارها، فإن الله ينْزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا، فيقول: أَلا من مستغفر فأغفر له؟ أَلَا من مسترْزق فأرزقهُ؟ أَلَا من مبْتَلًى فأُعافيه؟ أَلَا كذا؟ أَلَا كذا؟ حتى يطلُع الفجر» [رواه ابن ماجه].
وقد بين الدكتور صفوت، أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم، كان يرفع وجهه إلى السماء بصمت حزين، فجبر اللَّه خاطره بنزول الوحي في شهر شعبان بقوله تعالى: {قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}. [البقرة: 144]، ليعلن الأمر الإلهي بتحويل القبلة إلى المسجد الحرام بمكة في منتصف شهر شعبان من العام الثاني للهجرة على المشهور، مشيرًا إلى أن الأعمال ترفع سنويًّا إلى اللَّه تعالى في شهر شعبان، ولقد بين لنا النبي صلى اللَّه عليه وسلم، أنه يحب أن يكون صائمًا عندما يرفع عمله، لإحياء شهر شعبان بالطاعات ولشحذ الهمم قبل دخول شهر رمضان.

