النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

هل إسقاط النظام الإيراني هو غاية فعلية في أجندة ترامب؟

ترامب
كريم عزيز -

حسمت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، الإجابة على التساؤل الخاص بـ «هل إسقاط النظام الإيراني هو غاية فعلية في أجندة ترامب؟»، موضحة أن الإجابة الواقعية تكمن في أنه وخلافًا لمقاربة المحافظين الجدد الذين يرون في تغيير الأنظمة هدفًا أيديولوجيًا، يمثل هذا الخيار للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبئًا استراتيجيًا ومغامرة قد تفضي لفوضى تستوجب تورطًا عسكريًا طويل الأمد، وهو ما يصطدم مباشرة مع مبدأ أمريكا أولًا.

وأوضحت «المرسي» في تحليل لها، أن «ترامب» يفضل التعامل مع نظام مستنزف ومقوض بالأزمات الاجتماعية والاقتصادية، كونه يمثل فزاعة مفيدة لاستمرار تدفق مبيعات السلاح وتوطيد التحالفات الإقليمية، في وقت قد يخلف النظام الساقط فراغًا أمنيًا وجيوسياسي قد تملؤه قوى منافسة، وعلى رأسها الصين.

وذكرت أنه بالنظر إلى تصريحاته الأخيرة لموقع Politico الأمريكي في 17 يناير 2026، ردًا على وصف المرشد الإيراني له بالمجرم، يتضح أن ترامب لا يتحرك بدوافع عقائدية أو هندسة جيوسياسية بعيدة المدى، بل يسير بمنطق الانطباع والنتيجة القابلة للبيع السياسي. إنه باختصار لا يلعب شطرنجًا سياسيًا محكومًا بقواعد زمنية ونفس طويل، بل يمارس بوكر مراهنات يعتمد بالدرجة الأولى على كسر إرادة الخصم قبل كشف الأوراق.