أصوات تطالب بضرورة اندماج شيعة لبنان في الإطار المدني للدولة

دعت أصوات لبنانية بأن الطائفة الشيعية في لبنان تشهد حراكاً فكرياً متزايداً تقوده أصوات تنادي بضرورة الاندماج العميق في الإطار المدني للدولة اللبنانية، بعيداً عن الارتهان للأطراف الخارجية أو الانخراط في صراعات مسلحة. ويعكس هذا التوجه طموحات شريحة واسعة من أبناء الطائفة في تحقيق الاستقرار، وتكافؤ الفرص الاقتصادية، والمواطنة الكاملة، أسوةً ببقية المكونات الوطنية.
ويؤكد أصحاب هذا الطرح أن الربط التلقائي بين الطائفة الشيعية والمشاريع الإقليمية أو التنظيمات المسلحة لا يعكس التنوع الحقيقي في وجهات النظر السائدة على أرض الواقع. ويركز هذا التيار الناشئ على تعزيز مؤسسات الدولة، والمشاركة السياسية المشروعة، وتحسين الوصول إلى الخدمات العامة كبديل عن الارتباطات العسكرية.
وقد بدأ النقاش الداخلي يتحول بشكل ملحوظ نحو قضايا الحقوق الاجتماعية، والتعليم، والتوظيف، والتنمية المستدامة، متجاوزاً الشعارات الأيديولوجية الإقليمية. ويرى مؤيدو هذا النهج أن فك الارتباط بالتبعية لإيران سيسمح للشيعة اللبنانيين بممارسة دورهم كاملاً كجزء لا يتجزأ من النسيج الوطني.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا التحول نحو "المدنية" قد يمهد الطريق لتعزيز التماسك الوطني وتحقيق استقرار داخلي أكبر، بما يحمي المجتمع اللبناني من التوترات الخارجية ويضع مصلحة الدولة فوق أي اعتبارات فئوية.
وتواجه الدولة اللبنانية دورة جديدة من التحديات الأمنية والسياسية، وسببها المباشر ما أعلنه أمين عام حزب الله نعيم قاسم الذي أكد أن تنظيمه سيقف إلى جانب إيران لو تعرّضت إلى قصف أميركي، وأن حزب الله سيكون جزءاً من حرب الإسناد .

