النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

مصر تفتح باب التصدير من جديد لأسواق لسكر بعد توقف 3 سنوات

محمود جمال -

قررت الحكومة المصرية إعادة فتح باب تصدير السكر مجدداً خلال شهر يناير الجاري، في خطوة استراتيجية تأتي بعد توقف دام لنحو 3 سنوات؛ وهذه الخطوة كانت بمثابة امتصاص فائض محلي ضخم يُقدر بنحو مليون طن، وتخفيف الضغوط المالية عن المصنعين الذين واجهوا خسائر ملحوظة نتيجة تراجع الأسعار المحلية وتراكم المخزون؛ وتنوع جديد فى التصدير الى بلاد مختلفه.

جاءت أسعار السكر في مصر تراجعاً ملموساً بنسبة 10% خلال الشهر الجاري، حيث استقر سعر الكيلوغرام عند 27 جنيهاً مقابل 30 جنيهاً في العام الماضي؛ كان الانخفاض ناتج إلى وفرة الإمدادات واستقرار المعروض، مما دفع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتعديل سياساتها والسماح بتصدير الكميات التي تفيض عن احتياجات الاستهلاك المحلي، المقدر بنحو 3.5 مليون طن سنوياً.

اشار أن فتح باب التصدير، يواجه قطاع السكر تحديات هيكلية؛ حيث أوضح خبراء أن السكر الخام المستورد والمكرر محلياً يقل سعره عن السكر المُصنع بالكامل في مصر بنحو 3 آلاف جنيه للطن؛ وهذا الفارق السعري وضع المصانع المحلية، خاصة الحكومية منها، في مأزق بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج والتمويل التي تصل إلى 31.5 ألف جنيه للطن، بينما يُباع تسليم المصنع بنحو 22 ألف جنيه فقط.

كما تأثرت نتائج أعمال الشركات المقيدة في البورصة بهذه الضغوط، حيث هوت أرباح شركة "الدلتا للسكر" -أكبر منتج في القطاع- بنسبة 60% خلال التسعة أشهر الأولى من 2025؛ ومن المتوقع أن يساهم قرار فتح التصدير في توفير "سيولة دولارية" للمصانع، تمكنها من استكمال دورة العمل قبل بدء موسم إنتاج سكر البنجر في نهاية فبراير المقبل.

اضافه أن رؤساء شركات في القطاع الخاص إلى أن التصدير حالياً قد لا يكون مربحاً جداً بسبب تراجع السعر العالمي، لكنه ضرورة لتصريف المخزون الراكد؛ والعمل على فتح منتجات اخرى وتسهيل كافة الاجرءات اللازمة الخاصه بالتصدير .

كما طالب المصنعون بضرورة إدراج السكر في برنامج "مساندة الصادرات" المصري لتعزيز قدرتهم على المنافسة في الأسواق الخارجية، خاصة في ظل استمرار تدفق السكر الخام المستورد الذي تستفيد منه شركات التكرير الخاصة.