ماذا يدور في فكر إيران حالياً.. هل تخوض الحرب ضد أمريكا؟

حلل الدكتور محمد محسن أبو النور، الخبير في الشأن الإيراني، التفكير الإيراني الراهن، موضحاً أن إيران حالياً تمر بواحدة من أعقد مراحل تاريخها الحديث والمعاصر في ظل معطيين مستجدين، أولا: السقف الأمريكي العالي جدا في التفاوض ولهجة التهديد التي لا يمكن للإيراني أيا كانت عقيدته السياسية أن يقبلها، وهذا أمر راسخ چینیا لدى الشخصية الإيرانية، وثانيا: التهديد الفعلي بالحرب والتسريب الأمريكي حول فرض الحصار البحري على البلاد أسوة بما حدث في فنزويلا.
وقال «أبو النور» في تحليل له، إن ذلك يظهر في تعقد التفكير في طهران ومعه تعقد صنع القرار واتخاذه لاسيما مع فشل كل المحاولات الوسيطة على المستوى الدبلوماسي، وتصاعد المكالمات الهاتفية في هذا الصدد، مثل مكالمة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وتأكيد الرياض على عدم السماح باستخدام أراضيها في حال اندلاع الحرب، وهنا تفكر بعض الأوساط في إيران في القيام بضربة استباقية، وإن كنت أستبعد ذلك للغاية.
وفسر ذلك لأن أي عملية إيرانية قبل العدوان الأمريكي من شأنها أن تمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذريعة أمام خصومه السياسيين في الداخل الأمريكي بشن الحرب، خصوصًا أمام الكونجرس الأمريكي الذي غضب عقب عملية فنزويلا التي تمت من دون أي مظلة سياسية أو قانونية.
وأوضح أنه يدور التفكير في إيران حول أن الضربة الاستباقية إن حصلت ستنجح في إيقاع خسائر كبيرة في صفوف قوات أمريكا المكشوفة بالكامل أمام المسيرات والقوات البحرية الإيرانية، ومن المؤكد أنها ستحدث خسائر طائلة على المستوى البشري والمادي، وقد تمنح إيران أفضلية استقبال ضربات واسعة تستهدف قدراتها الهجومية.
وقال: «لا أعتقد أن إيران ستقوم بأي عمل استباقي، وسيتركز مجهودها الراهن على التصدي لأول هجوم تزامنا مع شن هجوم واسع على كل القواعد والقطع الأمريكية في الإقليم».

