ندوة «حوارات نجيب محفوظ» بمعرض الكتاب: الحوارات سيرة غير مكتوبة ونافذة لفهم مشروعه الفكري

شهدت القاعة الرئيسية ببلازا (1) ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة فكرية بعنوان «حوارات نجيب محفوظ.. قراءة في الوعي الجمالي والفكري»، في إطار محور «شخصية المعرض: نجيب محفوظ»، بمشاركة الكاتب محمد سلماوي، والروائي يوسف القعيد، والكاتب محمد الشاذلي، والمترجم البولندي جورج يعقوب، وأدارها الكاتب الصحفي علاء عبد الهادي.

وأكد علاء عبد الهادي أن الحوارات الصحفية تمثل مدخلًا أساسيًا لفهم عالم نجيب محفوظ، خاصة في ظل غيابه عن كتابة سيرة ذاتية، مشيرًا إلى أن محفوظ لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات النقدية التي تتناول فكره الإنساني والجمالي من خلال هذه الحوارات.
من جانبه، شدد يوسف القعيد على أن نجيب محفوظ هو المؤسس الحقيقي للرواية العربية الحديثة، مستعرضًا تجربته الشخصية معه، ومؤكدًا إنسانيته وبساطته وحرصه الدائم على الحوار والنقد الصريح، فضلًا عن التزامه بعاداته اليومية رغم نوبل ومحاولة الاغتيال.

وقال محمد سلماوي إن حوارات نجيب محفوظ تمثل «السيرة غير المكتوبة»، موضحًا أن محفوظ كان يفضل التعبير عن ذاته عبر الأدب، واختار محاوريه بعناية، حتى المختلفين معه فكريًا، حفاظًا على حيوية النقاش. وأشار إلى كتبه الثلاثة التي وثّقت هذه الحوارات بوصفها مرجعًا فكريًا وثقافيًا مهمًا.
وأكد محمد الشاذلي أن محفوظ، رغم هيبته، كان قريبًا من الجميع، ولم يرفض الحوار يومًا، متطرقًا إلى علاقته بالسينما، ورؤيته لمفهوم الحظ والعمل، ورضاه الإنساني في سنواته الأخيرة.

وفي مداخلته، أوضح المترجم البولندي جورج يعقوب أن ترجمة أعمال نجيب محفوظ إلى البولندية تمثل حوارًا ثقافيًا عميقًا، مؤكدًا أن تحديات ترجمة لغته تكمن في دقة التعبير وعمق المعنى، وهو ما جعل محفوظ من أكثر الأدباء العرب حضورًا لدى القارئ البولندي.

