«مذكرات عبد المنعم مدبولي» ترى النور
بعد غياب 16 عامًا.. «مذكرات عبد المنعم مدبولي» ترى النور وتتحول إلى مرجع تاريخي بمعرض الكتاب

شهدت قاعة «كاتب وكتاب» ضمن فعاليات الدورة الـ57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة لمناقشة كتاب «مذكرات عبد المنعم مدبولي» للكاتب والإعلامي محمد سعيد محفوظ، بحضور أفراد من أسرة الفنان الراحل وعدد من القيادات الفنية والإعلامية، في أول ظهور للمذكرات بعد اختفائها قرابة 16 عامًا.

وأكد أحمد عبد المنعم مدبولي، نجل الفنان الراحل، أن والده بدأ كتابة مذكراته على فترات متباعدة، وكان يضيف إليها تدريجيًا، قبل أن تختفي أجزاء كبيرة منها لسنوات، مرجحًا أن ذلك جاء بسبب انشغاله بمشروعاته الفنية أو رغبته في إعادة صياغتها لاحقًا في كتاب متكامل يوثق مسيرته بالكامل.
وأوضح أن الأسرة تمكنت قبل نحو عام ونصف من استعادة النسخ الأصلية للمذكرات، مشددًا على أنها نُشرت كما كتبها عبد المنعم مدبولي بخط يده، دون إضافات جوهرية، مع الحفاظ على تسلسل الأحداث والمواقف والعلاقات الأسرية والمهنية، بما في ذلك معاناته مع المرض، لتقدم صورة إنسانية صادقة وعميقة لشخصيته.

من جانبها، أعربت أمل مدبولي عن سعادتها باستعادة الأجندات الأصلية بعد سنوات طويلة من الغياب، مؤكدة أن الجهد الذي بذله الدكتور محمد سعيد محفوظ في إعداد الكتاب كان استثنائيًا، سواء على مستوى التوثيق التاريخي أو الإخراج الفني، ما منح الكتاب قيمة توثيقية وبصرية عالية.
وأشارت إلى أن المذكرات تكشف جوانب إنسانية وعاطفية غير معروفة عن الفنان الراحل، وتبرز توازنه بين الحزم والصرامة من ناحية، والحنان والعطاء من ناحية أخرى، بما يعكس نبل شخصيته وإخلاصه لفنه.

بدوره، قال الدكتور محمد سعيد محفوظ إن تفرّد الكتاب يعود إلى أن المذكرات غير مكتملة، وهو ما فتح المجال للبحث والاستقصاء، مضيفًا أن الجزأين اللذين يبدأان منذ عام 1943 يتضمنان تفاصيل ومغامرات فنية لم تُنشر من قبل، ما يجعل الكتاب مرجعًا تاريخيًا مهمًا لتاريخ المسرح والحياة الفنية في مصر.

