إلغاء الإعفاء الجمركي لـ«الموبايلات» القادمة من الخارج يشعل الجدل

نسمه غلاب -
أثار قرار مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بإلغاء الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهواتف المحمولة الواردة من الخارج جدلاً واسعا وموجة استياء بين المصريين العاملين في الخارج، مع مطالبات بإعادة النظر في القرار وإلغائه.
تضمن القرار إلغاء الإعفاء الجمركي والضريبي الاستثنائي لهاتف محمول واحد يصاحب المصريين العائدين من الخارج، اعتبارا من 21 يناير 2026، مما يعني العودة لتطبيق الرسوم والضرائب (نحو 38% إلى 38.5% من قيمة الهاتف) على أي جهاز يدخل البلاد.
كما منح القرار الجديد المصريين المقيمين في الخارج والسائحين مهلة إعفاء لمدة 90 يوما فقط، يتعين بعدها سداد الضريبة المستحقة أو قطع الاتصال عن الهاتف المحمول، وفي حال تجاوزت مدة الإقامة الـ 90 يوما، يتوجب التوجه إلى أحد مراكز الخدمة المعتمدة أو استخدام التطبيق الإلكتروني “تليفوني” وغيرها من قنوات السداد المتاحة لتقنين وضع الجهاز وسداد الرسوم المقررة.
القرار يثير موجة استياء المصريين بالخارج
قوبل القرار بانتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، ومطالبات المصريين في الخارج بإعادة النظر فيه، وتحركات برلمانية بشأن تداعياته على الاقتصاد وحركة السياحة.
عبر الكثير من المصريين بالخارج عن استيائهم، معتبرين أنه يضيف أعباء مالية جديدة عند عودتهم إلى البلاد، خاصة أنهم سبق وسددوا الرسوم كاملة في دول إقامتهم، ويرى كثيرون أن الإعفاء السابق كان يسهم في تسهيل حياتهم وتقليل التعقيدات، ويعكس تقدير الدولة لدورهم الاقتصادي وتحويلاتهم للعملات الأجنبية.
كما أكد البعض أن القرار لا يفرق بين المصري المقيم بالخارج الذي يعود محملا بهدية بسيطة لأسرته، وبين من يستغل السفر بغرض الاتجار في الهواتف المحمولة، وهم يؤيدون توطين الصناعة المحلية ومحاربة التهريب، لكن يطالبون بالسماح لهاتف واحد للاستخدام الشخصي، مع تشديد العقوبات على المخالفين والمتاجرين، مثل منح إعفاء محدود (هاتف واحد كل عامين) وبموجب إثبات الإقامة بالخارج، لضمان وصول الميزة لمستحقيها فقط.
توطين الصناعة المحلية والتصدي لتهريب الهواتف الواردة من الخارج
أوضحت الجمارك وجهاز الاتصالات أن القرار يأتي في إطار تطبيق منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج، لحماية وتوطين الصناعة الوطنية وتنظيم الأسواق الداخلية، التي بدأ العمل بها منذ يناير 2025، وأكدت أنه تم الإبقاء على إعفاء المصريين المقيمين في الخارج والسائحين لمدة 90 يومًا فقط، مع إلغاء الإعفاء الاستثنائي الذي كان يسمح بإدخال هاتف واحد دون رسوم.
وكشفت تقارير عن استغلال بعض التجار للمصريين المقيمين بالخارج والحجاج والمعتمرين بإدخال هواتف معفاة مقابل مبالغ مالية، ثم تهريبها وبيعها في السوق المحلية، ما زاد من تعقيد تطبيق المنظومة السابقة.

