تحذير إسرائيلي للطيران الأجنبي : مطار بن جوريون أمام فترة أمنية حساسة نهاية الأسبوع

حذّر رئيس هيئة الطيران المدني الإسرائيلي شركات الطيران الأجنبية العاملة في مطار بن جوريون من دخول ما وصفها بـ«فترة أمنية حساسة» مع نهاية الأسبوع الجاري، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من تداعيات أمنية محتملة قد تؤثر على حركة الطيران المدني داخل إسرائيل وخارجها.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم الاستقرار الأمني، على خلفية استمرار الحرب في غزة، واحتمالات توسع دائرة المواجهة مع أطراف إقليمية أخرى، إلى جانب تصاعد التهديدات المتعلقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وهو ما يضع البنية التحتية الحيوية، وفي مقدمتها مطار بن جوريون، تحت مستوى غير مسبوق من التأهب.
وبحسب تقديرات أمنية إسرائيلية، فإن نهاية الأسبوع قد تشهد تطورات ميدانية مفاجئة، سواء على الجبهة الجنوبية أو الشمالية، ما يفرض إجراءات احترازية إضافية لضمان سلامة الطيران المدني. وتشمل هذه الإجراءات رفع درجة الجاهزية الأمنية، وتحديث بروتوكولات الطوارئ، والتنسيق المستمر مع شركات الطيران الأجنبية بشأن مسارات الرحلات، وجداول الإقلاع والهبوط.
ويرى مراقبون أن هذا التحذير يعكس قلقًا إسرائيليًا متزايدًا من انعكاسات الوضع الأمني على صورة إسرائيل كمركز آمن للنقل الجوي، خاصة في ظل تجارب سابقة اضطرت خلالها شركات طيران دولية إلى تعليق رحلاتها مؤقتًا إلى تل أبيب خلال فترات التصعيد العسكري.
وتخشى تل أبيب من تكرار هذا السيناريو، لما يحمله من خسائر اقتصادية ومعنوية، وتأثير مباشر على قطاع السياحة والاستثمار.
في المقابل، تدرس شركات الطيران الأجنبية خياراتها بعناية، إذ من المتوقع أن تلجأ بعض الشركات إلى تقليص عدد الرحلات أو تعديل توقيتها، بينما قد تختار شركات أخرى تعليق الرحلات مؤقتًا إذا ما تصاعدت التهديدات الأمنية. ويعتمد القرار في هذا السياق على تقييم المخاطر، ومستوى الضمانات الأمنية التي تقدمها السلطات الإسرائيلية.
مستقبليًا، يشير هذا التطور إلى أن مطار بن جوريون قد يظل ساحة حساسة لأي تصعيد عسكري قادم، في ظل تداخل الأمني بالسياسي، واستمرار حالة عدم اليقين في المشهد الإقليمي. كما يعكس التحذير إدراكًا إسرائيليًا بأن الجبهة الداخلية، بما فيها الطيران المدني، لم تعد بمنأى عن تداعيات الصراع، وهو ما قد يفرض واقعًا جديدًا على حركة الطيران في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

