بين تهديد الرسوم الأمريكية والتوسع التجاري مع الصين.. كندا تثبت قدرتها على الموازنة بين مصالحها الدولية والالتزامات مع الشركاء الرئيسيين

أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الأحد، أن كندا تلتزم بكافة التزاماتها بموجب اتفاقية التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك، وذلك ردا على التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على جميع الواردات الكندية.
وجاء تصريح كارني بعد إعلان ترامب على منصة إكس أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات جمركية صارمة إذا أقدمت كندا على تنفيذ اتفاق تجاري جديد مع الصين، واصفا الاتفاق بأنه خيانة مباشرة للولايات المتحدة ولقواعد USMCA.
وقال ترامب في منشوره: كندا وقّعت صفقة تجارية سرية مع الصين تسمح بتدفق بضائع صينية رخيصة عبر كندا إلى أمريكا دون رسوم، هذا غير مقبول! إذا لم تلغِ كندا هذه الصفقة فورًا، فسنفرض رسومًا جمركية بنسبة 100% على كل ما يأتي من كندا، لن نسمح بتدمير صناعتنا بعد الآن.
ويأتي هذا التوتر بعد تقارير إعلامية كندية أفادت بتوقيع أوتاوا اتفاقًا إطاريًا مع بكين في ديسمبر 2025، يشمل تسهيلات جمركية واستثمارات مشتركة في قطاعات الطاقة النظيفة والمعادن النادرة، مع إعفاءات جزئية على بعض السلع الصينية المعاد تصديرها عبر كندا.
وأكدت الحكومة الكندية أن الاتفاق لا يتعارض مع أحكام USMCA، بينما اعتبرت إدارة ترامب أن الاتفاق يشكل ثغرة تسمح بتجاوز الرسوم الأمريكية على الواردات الصينية.
ويشير المراقبون إلى أن الأزمة تعكس تصاعد التوتر التجاري بين كندا والولايات المتحدة، وسط محاولات كندا توسيع علاقاتها التجارية الدولية دون الإخلال بالتزاماتها مع الشركاء الرئيسيين في أمريكا الشمالية.

