السفير الكوبي: سندافع عن سيادتنا بروح الفلسطينيين ونرفض القرصنة الأمريكية

أكد السفير الكوبي لدى كولومبيا، كارلوس بيدرا، أن بلاده ستدافع عن سيادتها الوطنية بنفس الروح التي دافع بها الفلسطينيون عن حقوقهم، مهاجماً بشدة السياسات الأمريكية في المنطقة، ومتهماً واشنطن بممارسة ما وصفه بالقرصنة الدولية في البحر الكاريبي.
وفي تصريحات للسفير الكوبي، شدد بيدرا على أن كوبا لن ترضخ للضغوط الأمريكية مهما بلغت حدتها، قائلاً: كما دافع الفلسطينيون عن سيادتهم وحقوقهم، كوبا ستدافع أيضًا عن سيادتها.
وأضاف أن الولايات المتحدة تمارس سياسات عدائية متصاعدة تجاه بلاده، تشمل منع وصول النفط ومحاولات فرض حصار بحري خانق.
وأوضح السفير الكوبي أن واشنطن تمنع وصول شحنات النفط إلى هافانا وتسعى لفرض حصار كامل على الإمدادات الحيوية، مؤكدًا أن كوبا تتعرض اليوم لتهديدات هي الأقسى منذ أكثر من 67 عامًا.
وقال بيدرا بلهجة حاسمة: بلادنا لن تخضع للضغوط الأمريكية، حتى لو لم تصلها قطرة نفط واحدة، في إشارة إلى استعداد الحكومة والشعب الكوبي لتحمل التبعات الاقتصادية والسياسية في سبيل الحفاظ على السيادة الوطنية.
وتأتي تصريحات السفير الكوبي في وقت أفادت فيه صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية، بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس تكتيكات جديدة للدفع نحو تغيير النظام في كوبا، من بينها فرض حصار كامل على وارداتها النفطية.
وذكرت الصحيفة أن منع شحنات النفط الخام سيمثل تصعيدًا واضحًا مقارنة بإعلان ترامب السابق عن وقف واردات كوبا من النفط القادم من فنزويلا، التي تُعد المورد الرئيسي للنفط الخام لهافانا.
وأشارت «بوليتيكو» إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق استراتيجية ضغط اقتصادي أوسع، تهدف إلى خنق الاقتصاد الكوبي عبر استهداف مصادر الطاقة، بما ينعكس على قطاعات حيوية مثل النقل والكهرباء والصناعة.
وفي سياق متصل، ذكرت تقارير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجّه، عقب العملية العسكرية في فنزويلا، تهديدات مباشرة ضد كوبا، متوعدًا بمنع هافانا من الحصول على النفط الفنزويلي، الذي تعتبره واشنطن تعويضًا عن خدمات أمنية تقدمها كوبا لكراكاس.
ويرى مراقبون أن التصعيد الأمريكي ضد كوبا يعكس عودة واضحة لسياسات الحصار والضغط القصوى، في وقت تؤكد فيه هافانا تمسكها بخيارات الصمود والمواجهة السياسية، مستندة إلى خطاب سيادي يربط نضالها بنضالات شعوب أخرى، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني، في مواجهة الهيمنة والتدخلات الخارجية.

