النهار
جريدة النهار المصرية

ثقافة

سلوى بكر تفتح بوابة بريكس من القاهرة.. جائزة للأدب العابر للجغرافيا

الكاتبة سلوى بكر
محمد هلوان -

في لحظة ثقافية لافتة، تسلمت الكاتبة والروائية المصرية سلوى بكر جائزة «بريكس» الأدبية في نسختها الأولى، خلال احتفالية أُقيمت بالقاعة الدولية ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، لتصبح أول أديبة تُدوَّن باسمها بداية هذه الجائزة الدولية الجديدة.

سلوى بكر

وأعربت سلوى بكر عن سعادتها وفخرها بهذا التكريم، مؤكدة أن الجائزة مختلفة في جوهرها ورؤيتها، لأنها تنطلق من تجمع حضاري يمتلك تاريخًا إنسانيًا وثقافيًا عميقًا، لا من مركزية ثقافية واحدة. وأشارت إلى أن حضارات دول «بريكس» أسهمت عبر قرون طويلة في تشكيل الوعي الإنساني، مستشهدة بالمكانة المبكرة للأدب في مصر القديمة، وبالتأثير العالمي العميق للأدب الروسي، إلى جانب آداب الهند والصين والبرازيل وغيرها، معتبرة أن إطلاق الجائزة يمثل فعل مقاومة للفوضى الثقافية والاستقطاب الأحادي السائد عالميًا.

بريكس

من جانبها، وصفت الكاتبة ضحى عاصي، عضو مجلس أمناء جائزة «بريكس»، تأسيس الجائزة بأنه محاولة جادة لإعادة تصدير الأدب عالميًا من خارج الهيمنة الغربية، مؤكدة أن الفكرة انطلقت من تساؤل بسيط: لماذا لا تكون هناك جائزة عالمية تحتفي بكتّاب الجنوب العالمي؟ وأوضحت أن دعم مؤسسات ثقافية قوية من دول عدة، من بينها مصر وروسيا والهند والصين والبرازيل، هو ما حوّل الفكرة إلى واقع، مشددة على أن أدباء هذه الدول لا يقلون قيمة أو تأثيرًا عن غيرهم.

وأكد الشاعر الروسي فاديم توريخن، الرئيس المشارك لجمعية «بريكس» الأدبية، فخره بإطلاق النسخة الأولى من الجائزة من مصر، معتبرًا أن الأدب المعاصر ما زال بحاجة إلى جسور تواصل أوسع بين الشعوب، وأن الجائزة تسعى لتعميق الفهم المتبادل وتبادل الخبرات الإبداعية.

بدوره، عبّر ألكسندر أوستروفيرخ كفانشياني، الرئيس التنفيذي للجائزة، عن اعتزازه بالتواجد في مصر، ناقلًا رسالة تهنئة من سيرجاي ستيباشن رئيس مجلس أمناء الجائزة، الذي أكد أن «بريكس» أُطلقت للاحتفاء بالأدب الذي يتجاوز الحدود، ويتعامل مع الإنسان بوصفه قيمة إنسانية خالصة. ووصف سلوى بكر بأنها صوت أدبي رائد حمل هموم المهمشين، مؤكدًا أن فوزها لا يمثل نهاية لمسيرتها، بل بداية لمسار جديد للجائزة نفسها.

كما أكدت ساستري بكري، منسقة الجائزة في إندونيسيا، أن «بريكس» ليست مجرد جائزة أدبية، بل مسؤولية ثقافية تسعى لتصحيح اختلالات تاريخية في المشهد الثقافي العالمي، وجعل الأدب أداة حقيقية للتواصل بين الشعوب، بعيدًا عن الحدود والجغرافيا.