النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

وزير البترول يستعرض خطة شاملة لزيادة الإنتاج المحلي وتأمين احتياجات الغاز صيف 2026

فاطمه الضوي -

عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اللقاء الدوري مع قيادات قطاع البترول والتعدين ورؤساء الشركات، بمقر شركة جاسكو، لمتابعة نتائج الأداء خلال الفترة الماضية، واستعراض مستهدفات المرحلة المقبلة، وآليات الدعم اللازمة لتعزيز معدلات الإنتاج وجذب الاستثمارات.

وأكد الوزير أن زيادة الإنتاج المحلي من البترول الخام والغاز الطبيعي تمثل أولوية قصوى في المرحلة الحالية، بهدف خفض فاتورة الاستيراد وتأمين احتياجات الدولة من الطاقة خلال صيف 2026، مشيرًا إلى العمل على الإسراع بإدخال آبار جديدة على خريطة الإنتاج ضمن خطة خمسية طموحة ممتدة حتى 2029/2030.

وأوضح بدوي أن الوزارة تستعد للإعلان قريبًا عن حزمة إجراءات وحوافز استثمارية جديدة تستهدف تشجيع الشركاء، من الشركات العالمية والمصرية، على التوسع في أنشطة زيادة إنتاج البترول الخام والغاز الطبيعي.

وثمّن الوزير جهود العاملين في الحقول والمواقع والشركات، مؤكدًا أن الانتظام في سداد مستحقات الشركاء أسهم بشكل مباشر في استعادة ثقة المستثمرين، ودعم خطط الاستكشاف والتنمية وزيادة الإنتاج.

وأشار إلى أن العام الجاري سيشهد حفر أكثر من 100 بئر استكشافي للزيت والغاز، ضمن برنامج متكامل يستهدف حفر نحو 500 بئر حتى عام 2030، لافتًا إلى أن التوسع في أعمال الاستكشاف يهدف لإضافة اكتشافات وحقول جديدة، بالتوازي مع تعظيم إنتاج الحقول القائمة. كما أكد أن مشروعات المسح السيزمي الجارية بعدد من المناطق ستدعم طرح فرص استثمارية جديدة أمام الشركات.

وفيما يخص تأمين احتياجات الطاقة خلال فصل الصيف، أكد الوزير أن التنسيق المستمر مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة كان له دور محوري في تجاوز ذروة الاستهلاك خلال الصيف الماضي، رغم تسجيل معدلات غير مسبوقة لاستهلاك الكهرباء، موضحًا أن هناك تنسيقًا فنيًا دائمًا، وسيناريوهات مرنة، لضمان إمدادات الغاز لمحطات الكهرباء خلال صيف العام الجاري والمقبل.

وأضاف أن منظومة سفن التغييز التي تم تدشينها العام الماضي نجحت في دعم إمدادات الغاز لقطاعي الكهرباء والصناعة، وستواصل دورها كقدرات داعمة خلال الفترة المقبلة، مع التأكيد على أن الأولوية الاستراتيجية تظل لزيادة الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي وأمن الطاقة.

وفي سياق متصل، أكد بدوي حرص مصر على تعزيز دورها كمركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز، من خلال تعظيم الاستفادة الاقتصادية من محطات الإسالة المصرية وتصدير شحنات محدودة، إلى جانب جاهزيتها لاستقبال وتداول الغاز القبرصي مستقبلًا.

وأشاد الوزير بقطاع البتروكيماويات باعتباره أحد القطاعات الواعدة التي حققت نجاحات ملموسة مؤخرًا، مشددًا على استمرار تطوير مناخ الاستثمار في الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، والاستعداد لإطلاق أعمال المسح الجوي لجذب استثمارات جديدة.

كما شدد على أن السلامة والصحة المهنية تأتي في صدارة أولويات الوزارة، مؤكدًا ضرورة المتابعة المستمرة لمنظومة السلامة بكافة مواقع العمل، بما يشمل الشركات والمقاولين، وإجراء زيارات تفتيش مفاجئة، مع رفع الوعي لدى العاملين.

وفي ختام اللقاء، دعا وزير البترول قيادات القطاع ورؤساء الشركات إلى تعزيز العمل التكاملي بروح الفريق الواحد، للتغلب على التحديات، وتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة لزيادة الإنتاج وتسهيل تدفق الاستثمارات.