نقابة الصحفيين المصريين تعبر عن تضامنها مع الصحفيين الفلسطينيين الشهداء

نعت نقابة الصحفيين المصريين ببالغ الحزن والأسى شهداء الصحافة الفلسطينية، وهم محمد صلاح قشطة، وأنس غنيم، وعبدالرءوف شعت، الذين استهدفتهم آلة القتل الصهيونية أمس داخل مركبة تابعة للجنة المصرية للإغاثة في غزة، وكانت تحمل شعارات إنسانية واضحة.
وأدانت النقابة بأشد العبارات هذه الجريمة البشعة، مؤكدة أنها ارتُكبت رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار، ووصفتها بأنها جريمة حرب متعمدة تستهدف الصحفيين بصفتهم شهودًا على الحقيقة، ومحاولة يائسة لكتم الصوت الحر وإخفاء الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
وأوضحت النقابة أن استهداف الزملاء يأتي ضمن خطة ممنهجة تستهدف ناقلي الحقيقة، حيث ارتفع عدد شهداء الصحافة في غزة منذ بدء العدوان إلى نحو 260 صحفيًا وصحفية، في جريمة حرب متكاملة الأركان تعتبر الأكبر في التاريخ الإنساني، وواحدة من أكثر الأعمال دموية وتعمدًا في قتل وإسكات الصحفيين على الإطلاق. وأشارت النقابة إلى أن وقوع الجريمة رغم اتفاق وقف إطلاق النار يؤكد أن الهدف الحقيقي هو وأد صوت الحقيقة وإبادة شهودها.
ولفتت إلى أن المعاناة الفلسطينية تشمل الجميع، حيث تدفع الطفولة الثمن الأكبر ويقتل المدنيون العزل في منازلهم، فيما يتعرض الصحفيون لحرب موازية من التضييق والملاحقة والاستهداف المباشر، عقابًا لهم على كشف الجرائم والعدوان.
وشددت النقابة على أن استهداف الصحفيين أثناء عملهم الإنساني الواضح وقت الهدنة يؤكد أن الصحافة ووجودها هما الهدف، مطالبة بملاحقة قتلة الصحفيين دوليًا ومحاكمتهم، ومعلنة دعمها الكامل لكل خطوات نقابة الصحفيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحفيين لملاحقة مجرمي الحرب. وأكدت أن الدماء التي سالت لن تذهب سدى، وأنها ستواصل الضغط على المحافل الدولية لإنهاء الإفلات من العقاب الذي شجّع على هذه المجازر المستمرة.
وأكدت النقابة أن استهداف الصحفيين في غزة وفلسطين هو استهداف لكل صحفي شريف في العالم يرفع راية الحقيقة، ودعت كل النقابات والاتحادات والزملاء في وسائل الإعلام العربية والدولية إلى التصعيد في حملات المناصرة والضغط ورفض التغطية الإعلامية التي تتجاهل هذه الجرائم، مؤكدة أن هذه ليست معركة الصحفيين الفلسطينيين وحدهم، بل معركة ضمير المهنة جمعاء.
واختتمت نقابة الصحفيين المصريين بيانها بالتأكيد على تضامنها الكامل مع الزملاء في كل أرض فلسطين، مشيرة إلى أن الصحافة الفلسطينية تسطر ملحمة صمود استثنائية وتجسد نموذجًا خالدًا للصحافة الحرة، لتبقى كاميراتهم شاهدة وأقلامهم أمينة على الرواية الفلسطينية، رغم القصف والنزوح والأسر، ولتظل الحقيقة حيّة لا تُغتال أبدًا.

