محمود فرج.. بطل الملاكمة الذي لمع في السينما وعانى مرض السكر

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان محمود فرج، أحد أعمدة الزمن الجميل في السينما المصرية، الذي رغم حصره غالبًا بأدوار البلطجي أو "الفيلن" إلا أن مسيرته الفنية كانت مليئة بالتنوع والعمق، فهو حاصل على بكالوريوس التربية الرياضية، وتخرج في عدة كليات ومعاهد، كما درس في معهد الفنون المسرحية وقدم عروضًا لمسرحيات شكسبير مثل "عطيل" على خشبة المسرح، لكن بنيته الجسمانية وملامحه الحادة حصرته في شخصيات معينة طوال رحلته الفنية، وهو ما لم يمنع من أن يترك بصمة واضحة في ذاكرة السينما
بدأ محمود فرج حياته المهنية كلاعب ملاكمة بارع، وهو ما ساعده على الارتباط بأدوار الرياضيين في بداياته الفنية، حيث ظهر لأول مرة في فيلم "أيامنا الحلوة" 1955 مع عبد الحليم حافظ، ثم توالت أدواره المميزة مع الفنان إسماعيل يس في أعمال مثل "إسماعيل يس في البوليس الحربي"، "سلطان"، "الفانوس السحري"، و"الرجل الثاني"، وبهذا الجمع بين الرياضة والتمثيل استطاع أن يخلق شخصية سينمائية مميزة تركت أثرها في وجدان المشاهد
أما حياته الشخصية فقد حملت الكثير من المآسي، إذ أصيب بمرض السكري الذي أدى إلى بتر إحدى قدميه وفقدانه لإحدى عينيه، كما عمل موظفًا في وزارة الكهرباء بالإسكندرية حتى وصل إلى منصب وكيل الوزارة قبل التقاعد، ولمع في شخصية "عفركوش" مع إسماعيل يس و"حنظلة" في فيلم فجر الإسلام، وتدهورت صحته النفسية مع الضائقة المالية، ليرحل عن عالمنا عن عمر ناهز 87 عامًا، محتفظًا بذكريات فنية وإنسانية تخلد اسمه في تاريخ السينما.

