برلماني يقترح خطة لاستغلال سيولة الهيئات الحكومية بدلًا من اللجوء إلى الاقتراض

تقدّم النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، باقتراح برغبة إلى الحكومة يهدف إلى تنظيم إدارة السيولة الحكومية كمدخل عملي لتخفيف الضغط على الدين المحلي، بدل الاستمرار في الاعتماد على الاقتراض وارتفاع تكلفة خدمته.
وأوضح فؤاد أن الحديث عن حلول «خارج الصندوق» كثُر في الفترة الأخيرة، بينما الصندوق نفسه ممتلئ بأموال مملوكة للدولة لكنها غير مُدارة بكفاءة. وأشار إلى أن الدولة تلجأ إلى الاقتراض من السوق بأسعار فائدة مرتفعة، في الوقت الذي تحتفظ فيه جهات وهيئات وشركات حكومية بسيولة كبيرة لا يتم استغلالها بصورة منسقة تعود بالنفع على الخزانة العامة.
وأشار إلى أن الاقتراح لا يعكس اجتهادًا فرديًا، بل جاء ثمرة نقاشات ومساهمات من متخصصين في الشأن المالي وأكاديميين في المالية العامة، انطلقت من تشخيص مهني يرى أن جزءًا من أزمة كلفة الدين المحلي ناتج عن إدارة وتوزيع السيولة، وليس عن نقص في الموارد.
وأوضح فؤاد أن المقترح لا يستهدف المساس بأموال الجهات الحكومية أو التدخل في قرارات تشغيلها أو إنفاقها، وإنما يركز على تعظيم الاستفادة من السيولة غير المستخدمة، بما يسمح بخفض الاعتماد على الاقتراض، وتقليل تكلفة خدمة الدين، وتخفيف الضغط على سوق الائتمان.
وشدد على أن الطرح مرحلي وانتقالي، ولا يُعد إصلاحًا دائمًا، لكنه خطوة ضرورية لوقف الهدر وتحسين كفاءة إدارة المال العام، وتهيئة الأرضية لإصلاحات أوسع وأكثر استدامة في إدارة الدين والمالية العامة في ظل الاتجاه نحو مبدأ "الحكومة العامة".
واختتم فؤاد بالتأكيد على أن إدارة أموال الدولة بكفاءة يجب أن تسبق البحث عن حلول استثنائية أو أعباء جديدة، حفاظًا على الاستقرار المالي، ودون تحميل المواطن تكلفة اختلالات إدارية يمكن معالجة جزء منها من داخل المنظومة نفسها.

