النهار
جريدة النهار المصرية

منوعات

خبير نفسي يكشف أهمية «العناق» في تعزيز الصحة الجسدية والعاطفية

نسمه غلاب -
يحتفل العالم يوم 21 يناير من كل عام باليوم العالمي لـ«العناق»، لما له من تأثير إيجابي على الصحة النفسية والجسدية للأفراد، فالعناق أو الحضن ليس مجرد تعبير عن المودة، بل يمتد دوره ليساهم في تخفيف التوتر والقلق، ويعزز الشعور بالأمان والطمأنينة، كما يساعد على تحسين المزاج وتقوية الروابط الاجتماعية، وفقا لخبراء الصحة النفسية.
ويمثل الاحتفال بـ اليوم العالمي للعناق، تذكيرًا بأهمية التواصل الإنساني في تحقيق التوازن النفسي والشعور بالأمان والتقارب خاصة في ظل الضغوط اليومية التي يمر بها الإنسان، وفي هذا السياق، أكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، على أهمية العناق للإنسان، مشيرا إلى أنه يمنح الفرد شعورا عميقا بالطمأنينة ويسهم في تقليل مشاعر الوحدة والقلق.
وأوضح استشاري الصحة النفسية أن الإنسان الذي يفتقد الحضن داخل الأسرة قد يميل إلى العزلة، وتصبح مشاعره جافة، كما يقل لديه الترابط الاجتماعي، ويزيد مستوى العصبية والتوتر.
وأضاف «هندي» في تصريحات له، أن تأثير العناق لا يقتصر على الجانب النفسي فقط، بل يمتد إلى الصحة الجسدية، مؤكدا أن المرأة الحامل تستفيد منه بشكل كبير، إذ يساهم في تقليل الإجهاد الفكري والجسدي، ويمنحها حالة من الاسترخاء والراحة النفسية.
وأشار إلى دراسة أُجريت في إحدى دور المسنين، حيث كان كبار السن يعانون من فقدان الأحضان من الزائرين والأصدقاء، ما أدى إلى ارتفاع مستوى التوتر لديهم، فضلا عن معاناتهم من فقدان الذاكرة بشكل أكبر مقارنة بمن يحصلون على تواصل اجتماعي منتظم مع الأصدقاء والزائرين.
وأكد الدكتور وليد هندي أن العناق له أشكال متعددة، ولا يقتصر فقط على الحضن الجسدي، بل يشمل أيضا الكلمة الطيبة، والمودة، والحب، والاحترام، وتوفير الأمان، وعدم الخذلان، إلى جانب الدعم النفسي في الأوقات الصعبة.
وأوضح خبير الصحة النفسية أن جميع هذه المشاعر الإيجابية تعد من أشكال العناق المعنوي، وتساهم في تعزيز القرب العاطفي وتقوية الروابط الإنسانية بين الأفراد.