النهار
جريدة النهار المصرية

رياضة

واقعة تاريخية في دوري الدرجة الثانية.. مدير الكرة يقود مصر المقاصة للفوز أمام الفيوم

هانى البنا -

شهدت إحدى مباريات دوري الدرجة الثانية، والتي جمعت بين فريقي الفيوم ومصر المقاصة، حدثًا استثنائيًا يُعد من النوادر في ملاعب الكرة المصرية، بعدما نجح فريق مصر المقاصة في تحقيق فوز ثمين بهدف دون مقابل، في مباراة حافلة بالإثارة والندية، حملت بين طياتها واقعة غير مسبوقة على مستوى المنافسات المحلية.

وجاءت المفارقة اللافتة عندما سجل حسني فتحي، لاعب مصر المقاصة ومدير الكرة بالفريق، هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 20 من عمر المباراة، ليصنع سابقة هي الأولى من نوعها في دوري الدرجة الثانية، حيث جمع بين الدورين الإداري والفني في آنٍ واحد، مسجلًا هدف الانتصار لفريقه وهو يشغل في الوقت نفسه منصبًا إداريًا داخل المنظومة الكروية للنادي، في مشهد نادر وغير معتاد داخل الملاعب المصرية.

واستغل حسني فتحي، البالغ من العمر 37 عامًا، إحدى الفرص الحاسمة خلال مجريات اللقاء، ليضع الكرة في شباك فريق الفيوم، وسط دهشة كبيرة من جماهير الفريقين، والجهازين الفني والإداري، خاصة في ظل حساسية المباراة وأهميتها في مشوار المنافسة على مراكز الصعود.

وشهدت المباراة أداءً قويًا من جانب الفريقين، حيث تبادل اللاعبون السيطرة والهجمات، إلا أن خبرة حسني فتحي لعبت دورًا حاسمًا في ترجيح كفة مصر المقاصة، ليحصد الفريق ثلاث نقاط غالية عززت من موقفه في جدول ترتيب دوري الدرجة الثانية، وأكدت أن كرة القدم لا تخلو من المفاجآت حتى في أكثر التفاصيل غير المتوقعة.

وبهذا الفوز، رفع مصر المقاصة رصيده إلى 30 نقطة محتلًا المركز الرابع في جدول الترتيب، ليواصل مطاردته القوية لفرق الصدارة، حيث يتصدر كاسادا جدول الدوري برصيد 33 نقطة، ويحل المنيا في المركز الثاني بالرصيد ذاته، بينما يأتي تيم إف سي في المركز الثالث برصيد 32 نقطة، في سباق مشتعل ومفتوح على مصراعيه بين أكثر من فريق لحجز بطاقات الصعود.

ولم تكن هذه اللحظة الاستثنائية بعيدة عن المسيرة الطويلة لحسني فتحي مع نادي مصر المقاصة، حيث يُعد أحد أبرز رموز الفريق وكابتنه التاريخي، بعدما ارتدى قميص النادي لمدة 13 موسمًا متتاليًا، وشارك في أبرز محطاته المحلية والقارية، وكان شاهدًا على فترات التألق والاستقرار داخل النادي الفيومي.

وشهدت مسيرة حسني فتحي محطة بارزة خلال موسم 2016/2017، عندما انتقل إلى صفوف نادي الزمالك بعد تألقه اللافت في الدوري الممتاز، قبل أن يقرر العودة مجددًا إلى ناديه الأم مصر المقاصة، مدفوعًا بروح الانتماء والوفاء، ورغبته في المساهمة بخبراته داخل وخارج الملعب.

وفي تصريحات خاصة لـ«النهار »، أكد حسني فتحي أن حلمه الأكبر يتمثل في الصعود بمصر المقاصة إلى دوري الترقي، ثم العودة مجددًا إلى الدوري الممتاز، مشيرًا إلى أن هذا الهدف يمثل نهاية الحلم بالنسبة له داخل المستطيل الأخضر.

وأضاف فتحي: «أتمنى أن يكون صعود مصر المقاصة وعودته للدوري الممتاز هو مسك الختام لمسيرتي الكروية، وأعتزم اعتزال كرة القدم فور تحقيق هذا الحلم، بعدما قدمت كل ما أملك للنادي على مدار سنوات طويلة».

واختتم حديثه بالتأكيد على أن ما تحقق في مباراة الفيوم يعكس روح الإصرار داخل الفريق، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التركيز والعمل من أجل تحقيق حلم الجماهير الفيومية بالعودة إلى مكانها الطبيعي بين الكبار.