النهار
جريدة النهار المصرية

حوادث

بلاغ يتهم عاطلًا بانتحال صفة طبيب نفسي والنصب على طبيبة بمبلغ 265 ألف جنيه عبر «فيسبوك»

أحمد عبد الواحد -

تقدمت فتاة ببلاغ رسمي إلى مباحث الإنترنت، تتهم فيه عاطلًا بالنصب والاحتيال عليها، بعد أن انتحل صفة طبيب نفسي عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وتمكن من الاستيلاء على مبالغ مالية تجاوزت 265 ألف جنيه، مستخدمًا أساليب احتيال وابتزاز إلكتروني.
وحررت المجني عليها، وتُدعى أ. م. م. ن.، وتعمل دكتورة بالثروة السمكية، محضرًا يحمل رقم 4 احوال قسم تكنولوجيا المعلومات وقيد برقم 666 لسنة 2026 إداري مركز دسوق أفادت فيه بتعرضها لعملية خداع ممنهجة، بعدما أوهمها المتهم بأنه طبيب نفسي، وادعى تقديم جلسات علاج نفسي لها عبر الإنترنت.
وكشفت تحريات وفحص فني أجرته جهات تكنولوجيا المعلومات عن تورط شخص يُدعى ع. ع. ال. في وقائع نصب واحتيال إلكتروني، وانتحال صفة طبيب نفسي، إلى جانب وقائع سب وقذف وابتزاز وتهديد بالتشهير، وذلك من خلال إدارة صفحة وهمية على «فيسبوك»، وفقًا لما ورد بمحضر رسمي يجري التحقيق فيه أمام النيابة العامة.
وبحسب التحقيقات، أنشأ المتهم صفحة إلكترونية منتحلًا اسم طبيب نفسي حقيقي يُدعى م . ر . من مركز إدكو بمحافظة البحيرة، وتمكن عبر تلك الصفة المزيفة من استدراج المجني عليها نفسيًا، وإقناعها بتحويل مبالغ مالية على عدة دفعات، بلغ إجماليها 265 ألف جنيه، إلى رقم هاتف محمول مسجل باسمه لدى إحدى شركات الاتصالات، بعدما أوهمها بأن الرقم يخص صاحب محل تجاري وليس له صلة به.
وأكد محمد سعيد أبو زيد محامي المجني عليها إلى أن المتهم استغل طفلًا قاصرًا، هو نجله ويدعى ا. ع. م. ع. ا.، وأجبره على المشاركة في مخطط الاحتيال، حيث جعله ينتحل صفة نجل شقيقته ويتواصل هاتفيًا مع المجني عليها لتأكيد الرواية المختلقة، وهو ما يُعد – بحسب مصادر قانونية – جريمة مستقلة تتعلق باستغلال قاصر في أعمال غير مشروعة.
كما أظهرت التحريات استعانة المتهم بعدد من أفراد أسرته للتواصل مع المجني عليها، في إطار خطة منظمة لإقناعها بمصداقيته وإحكام السيطرة النفسية عليها لضمان استمرار تحويل الأموال.
وأضافت المجني عليها أنه عند مطالبتها باسترداد المبالغ المالية، فوجئت بقيام المتهم بتهديدها بنشر صور خاصة بها على مواقع التواصل الاجتماعي، والتشهير بها، مع توجيه عبارات سب وقذف خادشة للحياء، في محاولة للضغط عليها ومنعها من اللجوء إلى الجهات الرسمية.
وعلى إثر ذلك، حررت المجني عليها محضرًا بقسم تكنولوجيا المعلومات، حيث أثبتت نتيجة الفحص الفني بشكل قاطع أن المتهم هو المدير الفعلي للصفحة الإلكترونية محل البلاغ، وهو القائم على مراسلة المجني عليها وإرسال التهديدات، باستخدام رقم الهاتف المتطابق مع السيريال الخاص بهاتفه المحمول.
وأكدت مصادر مطلعة أن الجهات المختصة تمكنت من تحديد الهوية الحقيقية للمتهم ومحل إقامته، إلا أنه رفض رد المبالغ المالية المستولى عليها، فيما تواصل النيابة العامة استكمال التحقيقات تمهيدًا لاتخاذ القرارات القانونية