النهار
جريدة النهار المصرية

ثقافة

معرض آرت بازل قطر تحت المجهر مع تصاعد توترات الخليج!

معرض آرت بازل
محمد هلوان -

يواجه معرض آرت بازل قطر، المزمع إقامة نسخته الافتتاحية مطلع فبراير المقبل، حالة من عدم اليقين في ظل تصاعد التوترات الأمنية في منطقة الخليج، وما صاحبها من إجراءات احترازية شملت خفض أعداد قوات أمريكية وبريطانية في قاعدة العديد الجوية قرب الدوحة، الأمر الذي أثار تساؤلات داخل الأوساط الفنية حول سلامة السفر وحضور الفعالية.

معرض آرت بازل

عدد من التجار العارضين، أكدوا أنهم يراقبون التطورات عن كثب، مع تمسّكهم المبدئي بالمشاركة، بينما أشار بعض الراغبين في الحضور إلى نيتهم تأجيل حجز رحلات السفر حتى اللحظات الأخيرة تحسبًا لأي مستجدات.

من جانبه، أوضح متحدث باسم آرت بازل في بيان عبر البريد الإلكتروني أن إدارة المعرض تُجري «تقييمًا مستمرًا للوضع الأمني في منطقة الخليج بالتعاون مع خبراء وشركاء محليين في قطر»، مشددًا على أن «سلامة وأمن جميع المشاركين والزوار تمثل أولوية قصوى». كما جدّد المنظمون، يوم الجمعة، التزامهم بإقامة المعرض وفق الخطة المعلنة.

وتأتي هذه المخاوف في سياق إقليمي مشحون، إذ تابع العالم خلال الأسبوعين الماضيين احتمالات توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران على خلفية قمع الاحتجاجات الداخلية، قبل أن تتراجع واشنطن عن خيار التصعيد العسكري بعد اتصالات مع حلفاء إقليميين، من بينهم قطر والسعودية وعُمان وتركيا، حذّروا من اتساع رقعة الصراع.

وكانت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة قد خفّضتا، الثلاثاء الماضي، أعداد قواتهما في قاعدة العديد «استجابة للتوترات الإقليمية»، وفقًا لمسؤولين قطريين نقلت عنهم هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، فيما أوصت السفارة الأمريكية في الدوحة موظفيها بتوخي الحذر وتقليص السفر غير الضروري إلى القاعدة.

وفي تطور موازٍ، أغلقت إيران أجزاء واسعة من مجالها الجوي أمام الرحلات التجارية، ما دفع شركات طيران دولية إلى تغيير مساراتها والتحذير من تأخيرات محتملة. غير أن تقارير رويترز أفادت لاحقًا بتخفيض مستوى الإنذار الأمني في قاعدة العديد وعودة الطائرات التي كانت قد نُقلت منها تدريجيًا.

وبين هذه التطورات، يظل مصير النسخة الأولى من آرت بازل قطر مرهونًا بتوازن دقيق بين الطموح الثقافي والحسابات الأمنية، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من استقرار أو تصعيد.