وحيد سيف ذكرى رحيل فنان أضحك الملايين ورحل في صمت

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكوميدي الكبير وحيد سيف، الذي رحل عن عالمنا يوم 19 يناير عام 2013، بعد رحلة فنية طويلة امتدت من خشبة المسرح إلى شاشة السينما والتلفزيون، وترك خلالها إرثًا فنيًا ثريًا، رغم نهاية حزينة عانى فيها من الفقر والشعور بعدم الإنصاف.
أبرز المعلومات عن الفنان وحيد سيف
وُلد وحيد سيف، واسمه الحقيقي مصطفى سيد أحمد سيف، بمدينة الإسكندرية في العشرين من مارس عام 1939. بدأ شغفه بالفن مبكرًا، فالتحق بالفرقة التمثيلية بالإسكندرية، إلى جانب دراسته الجامعية التي حصل خلالها على ليسانس الآداب قسم التاريخ. وخلال تلك الفترة، شارك في عدد من العروض المسرحية المهمة، من بينها أعمال لشكسبير، ومسرحيات «حسن ومرقص وكوهين»، كما تعاون مع مسرح الريحاني في مسرحية «إنهم يدخلون الجنة».
على الصعيد الشخصي، تزوج وحيد سيف مرتين؛ الأولى من الفنانة ألفت سكر، والثانية من الصحفية اللبنانية خلود التي ظلت رفيقة حياته حتى وفاته، وكان دائم الإشادة بدورها في دعمه فنيًا وإنسانيًا، إذ كان يستشيرها في جميع اختياراته الفنية. وأنجب أربعة أبناء، من بينهم الممثل أشرف سيف.
انطلقت مسيرته الفنية عام 1965، وتميزت بالتنوع والثراء، حيث تألق في عدد كبير من الأعمال الكوميدية التي جعلته واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا في مصر. وعلى خشبة المسرح، قدم أعمالًا لاقت نجاحًا جماهيريًا واسعًا، من بينها «روبابيكيا»، و«عازب و3 عوانس» مع صلاح ذو الفقار، و«دول عصابة يا بابا» مع محمد نجم، و«شارع محمد علي» مع فريد شوقي.
وفي السينما، ترك بصمة واضحة من خلال مشاركته في مجموعة من الأفلام البارزة، مثل «سواق الأتوبيس»، و«غريب في بيتي»، و«عايز حقي»، و«محامي خلع»، و«رمضان فوق البركان»، و«ليلة بكى فيها القمر»، و«انتبهوا أيها السادة»، وغيرها من الأعمال التي أكدت حضوره المميز، حتى في الأدوار الثانوية.
وكان آخر ظهور فني له من خلال المسلسل التليفزيوني «زيزو 900»، الذي عُرض عام 2012، ليُسدل الستار بعدها على مسيرة استمرت ما يقرب من نصف قرن.
رحل وحيد سيف عن عمر ناهز 74 عامًا إثر أزمة قلبية، ودُفن في مسقط رأسه بالإسكندرية في جنازة متواضعة غابت عنها الأضواء الفنية، واقتصر حضورها على عدد محدود من أفراد أسرته. ورغم ما قدمه من بهجة وضحك للجمهور، غادر الفنان الكبير وهو يشعر بالمرارة، بعدما أنفق مدخراته على علاجه في سنواته الأخيرة، لتبقى قصته مثالًا مؤلمًا لفنان ملأ الدنيا فرحًا، لكنه ودّعها في صمت

