النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

حازم الجندي: عودة ملف سد النهضة للأجندة الأمريكية تعكس مكانة مصر الدولية

النائب المهندس حازم الجندي
أحمد البيومي -

أكد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا بحزب الوفد، أن الرسائل المتبادلة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب بشأن أزمة سد النهضة تمثل تحولًا استراتيجيًا مهمًا، يعكس استعادة مصر لمكانتها الريادية كلاعب إقليمي ودولي لا يمكن تجاوزه، وعودة ملف السد إلى صدارة أجندة الإدارة الأمريكية بعد سنوات من الانخراط المحدود.

وأوضح الجندي، في بيان له اليوم، أن هذه الخطوة تبرهن على نجاح «دبلوماسية القمة» التي ينتهجها الرئيس السيسي، وقدرته على توظيف علاقات مصر الدولية المتوازنة لخدمة المصالح الحيوية للدولة، مشيرًا إلى أن استجابة الرئيس الأمريكي لطلب الرئيس السيسي بإعادة إحياء الوساطة الأمريكية تؤكد إدراك واشنطن بأن الأمن المائي المصري يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الشرق الأوسط وأفريقيا، وأن المساس به يهدد السلم والأمن الدوليين.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن إشادة الرئيس الأمريكي بالقيادة الحكيمة للرئيس السيسي في ملفات معقدة، وعلى رأسها الوساطة في غزة، لا يمكن اعتبارها مجرد مجاملات بروتوكولية، بل تمثل اعترافًا دوليًا صريحًا بأن مصر تُعد «حجر الزاوية» في منظومة الأمن الإقليمي، لافتًا إلى أن هذا الثقل السياسي هو ما دفع الولايات المتحدة لإعادة النظر في ملف مياه النيل باعتباره قضية أمن قومي ملحة، وليس مجرد نزاع فني أو إقليمي.

وأشار الجندي إلى أن إبداء الإدارة الأمريكية استعدادها لاستئناف دورها كوسيط يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، خاصة في ظل التعنت الإثيوبي الذي شهده العالم خلال جولات التفاوض السابقة في واشنطن عام 2020، مؤكدًا أن الدولة المصرية تمتلك من الأدوات الدبلوماسية والسياسية ما يمكنها من الحفاظ على حقوقها التاريخية في مياه النيل، مدعومة بجبهة داخلية متماسكة وقيادة سياسية تعي أبعاد الأمن القومي الشامل.

وشدد النائب حازم الجندي على أهمية دعم ومساندة جميع التحركات التي تقودها القيادة السياسية في هذا الملف الوجودي، مؤكدًا أن الحفاظ على شريان الحياة للمصريين خط أحمر لا يمكن المساس به، وأن الزخم الدولي الحالي يجب استثماره للوصول إلى اتفاق قانوني ملزم وشامل بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويجنب المنطقة مخاطر عدم الاستقرار.