الإمارات تدعم السودان بـ11 مليون دولار لمساعدة اللاجئين وتعزيز الاستجابة الطارئة

وقّعت وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، اليوم، اتفاقية تعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لدعم الاستجابة الإنسانية العاجلة للأزمة المستمرة في السودان، وذلك ضمن التعهد الإماراتي البالغ 100 مليون دولار الذي أعلنته الدولة خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي في أكتوبر الماضي.
وبموجب الاتفاقية، سيتم توجيه 10 ملايين دولار لدعم المجتمعات المضيفة للاجئين السودانيين في تشاد وجنوب السودان وأوغندا وإثيوبيا، بينما يُخصص مليون دولار لصندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد، لتعزيز سرعة وكفاءة الاستجابة الإنسانية للأزمة، بحسب ما أفادت وكالة أنباء الإمارات (وام).
ووقع الاتفاقية كل من الدكتور طارق أحمد العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، وجاغان تشاباغين، الأمين العام للاتحاد الدولي، في خطوة تعكس تعزيز التعاون الدولي لمساعدة المتضررين من النزاع في السودان.
وأكد الدكتور العامري التزام دولة الإمارات بمسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية تجاه ضحايا الكوارث والصراعات حول العالم، مشددًا على مواصلة دعم الجهود الدولية لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، وضمان وصول المساعدات الأساسية إلى الفئات الأكثر تضررًا، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن، دعماً للاستقرار الإنساني وإنقاذ الأرواح في مناطق النزاع.
وأوضح أن تخصيص هذا المبلغ لصندوق الطوارئ يأتي في ظل تدهور الوضع الإنساني والنزوح الواسع داخل السودان وإلى الدول المجاورة، بما يتطلب تكثيف الجهود الدولية لتوفير الخدمات المعيشية الأساسية وتمكين أكثر من مليون لاجئ سوداني والمجتمعات المضيفة من الصمود.
ومن جانبه، أشار الأمين العام للاتحاد الدولي إلى أن الأزمة في السودان أدت إلى واحدة من أكبر حالات النزوح عالميًا، ما يفرض ضغطًا هائلًا على الدول المجاورة، مشددًا على أن الاتفاقية ستتيح لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر توسيع خدمات الصحة والمياه والصرف الصحي، إضافة إلى تعزيز صندوق الطوارئ لتقديم استجابة سريعة وفعالة.
وأكدت وكالة أنباء الإمارات أن جهود الدولة تركز دائمًا على الجانب الإنساني أولاً، حيث قدمت الإمارات 4.24 مليار دولار للسودان خلال العقد الماضي (2015-2025)، وخصصت 784 مليون دولار من المساعدات الإنسانية منذ اندلاع الأزمة الحالية (2023-2025).
ويُعدّ هذا التوجه الإماراتي جزءًا من الدور القيادي للدولة على الصعيد الإنساني، لتكون ثاني أكبر دولة مانحة عالميًا بعد الولايات المتحدة منذ بدء النزاع، في وقت تتواصل فيه الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد، وسط فشل الوساطات العربية والدولية في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

