«هزف 4 عرايس وعريس للجنة».. كلمات أب مفجوع تودّع أشقاء بنها الخمسة داخل المشرحة

«محدش يقولّي البقاء والدوام لله.. قولولي ألف مليون مبروك.. أنا هزف 4 عرايس وعريس للجنة».. بهذه الكلمات الموجعة ودّع والد الأشقاء الخمسة أبناءه داخل مشرحة مستشفى بنها التعليمي، في مشهد إنساني أبكى كل من تواجد بالمكان، عقب تصريح جهات التحقيق بدفن جثامين ضحايا حادث الاختناق بالغاز بقرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية.
وصرحت جهات التحقيق بمدينة بنها بدفن جثامين الأشقاء الخمسة، وذلك عقب الانتهاء من أعمال الصفة التشريحية وبيان أسباب الوفاة، تمهيدًا لتشييع جنازتهم غدًا بعد صلاة الظهر من مسقط رأسهم بقرية ميت عاصم، في جنازة مهيبة يخيم عليها الحزن.
وتحولت ساعات الهدوء داخل منزل الأسرة إلى كارثة صامتة، بعدما أنهى تسريب غاز من سخان المياه حياة خمسة أشقاء خنقًا، حيث تشير التحريات الأولية إلى أن أحدهم كان يستحم قبل أن يتعرض السخان لعطل مفاجئ أدى إلى تسرب الغاز داخل الشقة أثناء نوم باقي الأشقاء، ما أسفر عن وفاتهم جميعًا في الحال، وجرى إخطارًا اللواء أشرف جاب الله مساعد وزير الداخلية لمديرية أمن القليوبية.
وتلقى اللواء محمد السيد مدير إدارة المباحث الجنائية بالقليوبية، واللواء وائل متولي رئيس مباحث المديرية، إخطارًا من المقدم أحمد ربيع رئيس مباحث مركز شرطة بنها.
وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن وضباط مباحث مركز شرطة بنها، يرافقهم عدد من سيارات الإسعاف، إلى موقع البلاغ، وبالفحص تبين العثور على جثامين الأشقاء الخمسة داخل المسكن، حيث جرى نقلهم إلى مشرحة مستشفى بنها التعليمي تحت تصرف النيابة العامة.
وحصلت جريدة النهار المصرية على أسماء الضحايا، وهم:
إبراهيم علي (16 عامًا)، خديجة علي (14 عامًا)، رقية علي (13 عامًا)، مريم علي (12 عامًا)، وجنة علي (8 أعوام)، في فاجعة إنسانية هزّت قرية ميت عاصم وأغرقت الأهالي في حزن عميق.
وحرر المحضر اللازم بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق، والتي قررت التصريح بدفن الجثامين عقب الانتهاء من أعمال الصفة التشريحية، مع استمرار الفحص الفني لمصدر تسرب الغاز للتأكد من عدم وجود شبهة جنائية.

