النهار
جريدة النهار المصرية

منوعات

إعلان بيع سيارة الشيخ الشعراوي يُشعل السوشيال ميديا

نسمه غلاب -
أثار الإعلان المتداول لبيع سيارة الشيخ محمد متولي الشعراوي حالة من الجدل الواسع بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، عقب نشر صاحب معرض سيارات بمدينة الباجور بمحافظة المنوفية إعلانًا يعرض خلاله السيارة للبيع، ما فتح بابًا واسعًا للنقاش حول قيمتها التاريخية وحدود التصرف فيها.
وانتشر الإعلان بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد كبير من المتابعين أن السيارة تعد قطعة نادرة وتاريخية لارتباطها باسم إمام الدعاة الراحل، إلى جانب حالتها المميزة وطرازها الكلاسيكي، ما جعلها محط اهتمام هواة السيارات الكلاسيكية وجامعي المقتنيات النادرة.
وكشف صاحب أحد معارض السيارات بمحافظة المنوفية أن السيارة من طراز مرسيدس 260 SE موديل 1989، وتُعد من النسخ النادرة التي دخلت السوق المصرية بأعداد محدودة، مشيرًا إلى أنه منذ الإعلان عن بيعها تلقى آلاف الاتصالات من داخل مصر وخارجها، من راغبين في شرائها والاحتفاظ بها داخل متاحف أو معارض خاصة تقديرًا لمكانة الشيخ الشعراوي.
وأوضح أن السيارة كانت بحوزة أسرة الشيخ محمد متولي الشعراوي حتى عام 2024، قبل انتقال ملكيتها إلى الشيخ عبد الرحيم محمد متولي الشعراوي، ثم انتقلت لاحقًا إلى صاحب المعرض الحالي.
وبحسب الإعلان المتداول، يتراوح سعر بيع السيارة بين 575 و600 ألف جنيه، وسط اهتمام ملحوظ من هواة السيارات الكلاسيكية، خاصة أن ترخيص السيارة ما زال مسجلًا باسم نجل الشيخ الراحل، وهو ما زاد من قيمتها الرمزية.
وتجمع السيارة بين القيمة التاريخية المرتبطة بملكيتها لأحد أبرز علماء الدين في مصر والعالم العربي، والمواصفات الفنية لطراز كلاسيكي فاخر يعود إلى نهاية ثمانينيات القرن الماضي.
وفي ظل حالة الجدل التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، تباينت آراء المتابعين؛ إذ رأى فريق أن بيع السيارة يندرج ضمن الحرية الشخصية لأسرة الشيخ الشعراوي، بينما اعتبر آخرون أنها تُعد جزءًا من التراث المعنوي الذي لا ينبغي التفريط فيه، لما تحمله من رمزية دينية وتاريخية كبيرة.
وأعاد الإعلان تسليط الضوء على حجم المحبة والتقدير اللذين يحظى بهما الشيخ محمد متولي الشعراوي حتى بعد مرور سنوات طويلة على وفاته، وهو ما انعكس بوضوح في حجم التفاعل والاهتمام بقصته ومقتنياته الشخصية.
ويُذكر أن الشيخ محمد متولي الشعراوي يُعد أحد أبرز مفسري القرآن الكريم في العصر الحديث، ولُقب بـ«إمام الدعاة» نظرًا لأسلوبه البسيط والمؤثر في شرح الدين، كما شغل منصب وزير الأوقاف المصري سابقًا، وارتبط اسمه ببرنامج «خواطر إيمانية» الذي شكّل علامة فارقة في الإعلام الديني العربي.
وتوفي الشيخ الشعراوي في 17 يونيو عام 1998، تاركًا إرثًا دينيًا وفكريًا كبيرًا، ما جعل مقتنياته الشخصية محل اهتمام إعلامي وشعبي متجدد حتى اليوم.