شراكة مصرية–بوركينية جديدة لتعزيز التنمية الشاملة في إفريقيا

في خطوة تعكس تنامي التعاون الإفريقي–الإفريقي، وقّعت شركة MAG Trade & Investment والمكتب الوطني للمشروعات الكبرى في بوركينا فاسو (BN-GPB)، اليوم، مذكرة تفاهم بالعاصمة البوركينية واغادوغو، وذلك في ختام زيارة عمل استمرت أسبوعًا لوفد الشركة المصرية.

وشملت الزيارة سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع عدد من كبار المسؤولين والوزراء المعنيين بملفات التنمية الشاملة، إلى جانب اجتماعات فنية مع غرفة التجارة والصناعة، وإدارة مخازن الحبوب والمحاصيل الزراعية، وشركة الكهرباء الوطنية، فضلًا عن عدد من الهيئات الحكومية والمؤسسات العمومية وممثلي القطاع الخاص وكبرى الشركات العاملة في المجالات التنموية المختلفة.
بينما جرى ترتيب هذه اللقاءات بدعم وتنسيق من سفارة جمهورية مصر العربية في بوركينا فاسو، وبالتعاون مع المكتب الوطني للمشروعات الكبرى، في إطار دعم الحضور الاقتصادي المصري داخل القارة الإفريقية.
كما عكست هذه المهمة نهج شركة MAG Trade & Investment القائم على بناء الشراكات المستدامة ونقل الخبرات وبناء القدرات، وتعزيز الانخراط الاقتصادي والتجاري المشترك، حيث تركزت المناقشات على استكشاف فرص التعاون وفقًا للأولويات الوطنية لبوركينا فاسو، لا سيما في قطاعات الطاقة، والأمن الغذائي والزراعة، والصحة، والتحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات، والإسكان والتطوير العقاري، وتطوير البنية التحتية.
وفي هذا السياق، تناولت اللقاءات مع وزير الصحة سبل دعم وتطوير القطاع الصحي من خلال التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات، والاستفادة من الكفاءات الطبية المصرية المشاركة ضمن الوفد، بما يعكس حرص الجانب المصري – حكوميًا وخاصًا – على دعم مسارات التنمية في الدول الإفريقية، وتعزيز نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP).

وتجسد هذه الخطوة عمق العلاقات الأخوية والروابط التاريخية بين جمهورية مصر العربية وبوركينا فاسو، وتنسجم مع الرؤى الاستراتيجية التي يؤكدها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفخامة الرئيس إبراهيم تراوري، في ظل زخم سياسي ودبلوماسي متواصل بين البلدين.
كما تأتي مذكرة التفاهم استكمالًا لزيارة الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري إلى واغادوغو في يوليو 2025، واتصالاته المستمرة مع كاراموكو جان-ماري تراوري وزير الشؤون الخارجية البوركيني، والتي ركزت على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتشجيع دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية الشاملة.
وتُعد المذكرة إطارًا عمليًا لتعزيز الحوار والتنسيق والتعاون بين القطاعين العام والخاص داخل القارة الإفريقية.
وقد وقّع مذكرة التفاهم عن الجانب المصري نانسي عبد الهادي، نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة الاقتصادية لرجل الأعمال محمد عطا جاد، وممثلة عنه، بينما وقّع عن الجانب البوركيني البروفيسور حميدو ساوادوغو، المدير التنفيذي للمكتب الوطني للمشروعات الكبرى في بوركينا فاسو.

