النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

وليد حسونة: «ڤاليو» توسعت بالخبرة لا بالشعارات.. والذكاء الاصطناعي وسيلة لا دعاية

وليد حسونة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ڤاليو
السيد باسين -

استعرض وليد حسونة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ڤاليو» (valU)، تطور نموذج عمل الشركة على مدار السنوات الماضية، مؤكدًا أن كل مرحلة نمو فرضت أدوات إدارية وتشغيلية مختلفة، تواكب التوسع السريع في حجم العمليات وزيادة قاعدة العملاء والتجار.

وخلال مشاركته في فعالية MESKA AI SPARK VOL 2، التي أُقيمت اليوم الجمعة بمركز إبداع كريتڤيا بجامعة القاهرة، أوضح حسونة أن نجاح نموذج «ڤاليو» وانتشاره جاء نتيجة التدرج وتكرار التجربة وتوسيع نطاق التطبيق، وليس عبر قرارات مفاجئة أو قفزات غير محسوبة، مشددًا على أن الثقة في النموذج تُبنى مع الوقت.

وأشار إلى أن تعامل الشركة مع شركائها داخل مصر وخارجها بدأ بأساليب تقييم تقليدية، قبل أن يتطور تدريجيًا ليصبح أكثر تنظيمًا واعتمادًا على الأتمتة، دون الادعاء بامتلاك حلول ذكاء اصطناعي متكاملة منذ اليوم الأول. وأكد أن «ڤاليو» لا تتعامل مع الذكاء الاصطناعي كأداة تسويقية، بل كوسيلة عملية تُوظف تدريجيًا وفق احتياجات واضحة.

وأوضح حسونة أن الشركة لا تفضل الترويج لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ما لم تكن قادرة على توظيفها بكفاءة حقيقية، لافتًا إلى أن «ڤاليو» بدأت استخدام هذه التقنيات في نطاقات محددة، أبرزها تحسين الاستهداف التسويقي بهدف تقليل الهدر في الإنفاق الإعلاني وتعظيم العائد في ظل المنافسة المتزايدة.

وأضاف أن استخدام الذكاء الاصطناعي امتد لاحقًا إلى التسعير الذكي، بما يسمح بالوصول إلى العميل المناسب بالسعر المناسب وفي التوقيت الأنسب، بدلًا من استنزاف الموارد دون نتائج ملموسة، مشيرًا إلى أن هذا التوجه فرضه النمو الكبير في أعمال الشركة التي تنفذ حاليًا نحو 40 ألف عملية يوميًا.

ولفت إلى أن هذا الحجم من العمليات صاحبه تسجيل أكثر من مليون عميل، مؤكدًا أن الإدارة تتابع شكاوى العملاء بشكل مباشر، بما في ذلك الرد على الرسائل، معتبرًا أن ذلك جزء أساسي من إدارة شركة تمر بمرحلة نمو متسارع في السوق المصري.

وأوضح حسونة أن «ڤاليو» اعتمدت على الاستعانة بخبرات وشركات تقنية محلية لتطوير أدوات ترفع كفاءة خدمة العملاء، بدلًا من محاولة بناء جميع الحلول داخليًا من البداية، معتبرًا أن هذا النهج أكثر كفاءة وأقل تكلفة.

وأكد أن الشركات المصرية الناجحة هي تلك التي تعرف كيف تستفيد من الحلول والخبرات المتاحة في السوق، بدلًا من الإصرار على إعادة بناء أنظمة كاملة من الصفر، وهو ما وصفه بأنه مكلف وغير عملي في كثير من الأحيان. واستشهد بوجود شركات مصرية متخصصة تعمل منذ سنوات في مجالات إدارة القروض والأنظمة التشغيلية، مشيرًا إلى أن البناء على هذه الخبرات أكثر منطقية من «إعادة اختراع العجلة».

وعقد مقارنة مع نماذج عالمية مثل شركة «كلارنا» (Klarna)، موضحًا أن الشركات العاملة في عشرات الدول وتخدم ملايين العملاء تمتلك فرق ذكاء اصطناعي متخصصة وأدوات مطورة داخليًا، وهو ما يرتبط بحجم السوق والقوة الشرائية. وأشار إلى أن اختلاف تكلفة العميل في الأسواق الناشئة، مثل مصر، يفرض على الشركات تبني حلول أكثر واقعية تتناسب مع حجم السوق المحلي.

واختتم حسونة حديثه بالتأكيد على أن فلسفة «ڤاليو» في التعامل مع الذكاء الاصطناعي تقوم على الشراكة والاستفادة من الخبرات القائمة، موضحًا أن الشركة تفضل التعاون مع مطورين وخبراء يمتلكون حلولًا فعالة ومجربة، بدلًا من ضخ استثمارات ضخمة في حلول داخلية قد لا تحقق العائد المرجو، مؤكدًا أن التكنولوجيا وسيلة لخلق قيمة حقيقية وليست مجرد شعار.