اللواء وليد البارودي: حقوق أعضاء جمعيات الإسكان التعاوني مضمونة والدولة تحاسب المخالفين

قال اللواء وليد البارودي، رئيس الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان، إن حقوق المواطنين وأعضاء جمعيات الإسكان التعاوني محفوظة بشكل كامل، ولا يمكن المساس بها تحت أي ظرف، مشددًا على أن الدولة تضع عضو الجمعية في صدارة أولوياتها عند الرقابة والمتابعة، وليس مجلس الإدارة.
وأوضح البارودي، في تصريحات تليفزيونية، أن أي مجلس إدارة يثبت تورطه في مخالفات مالية أو إدارية جسيمة يخضع للمساءلة القانونية، وقد تصل العقوبات إلى الحبس أو إلزامه برد الأموال، مؤكدًا أن ذلك يتم دون الإضرار بحقوق الحاجزين أو أعضاء الجمعية.
تغيير مجالس الإدارات
وأشار رئيس الهيئة إلى أن تغيير مجالس الإدارات لا يؤثر مطلقًا على حقوق المواطنين، حتى في الحالات التي تأتي فيها مجالس جديدة لم تكن مسؤولة عن المخالفات السابقة، موضحًا أن الدولة تحاسب المجلس المخالف فقط، بينما تظل حقوق أعضاء الجمعية والمشروعات قائمة ومصانة.
قرار وزاري حاسم لإدارة الجمعيات المتعثرة
وفي هذا الإطار، كشف اللواء وليد البارودي عن تفاصيل القرار الوزاري رقم 154 لسنة 2024، واصفًا إياه بأنه من أخطر وأهم القرارات التي صدرت لتنظيم عمل جمعيات الإسكان التعاوني خلال السنوات الأخيرة.
وقال البارودي إن القرار منح لجنة التنسيق المختصة صلاحيات كاملة لتعيين لجنة لإدارة الجمعيات المتعثرة، تتمتع بنفس صلاحيات مجلس الإدارة، بما يسمح بإعادة تشغيل الجمعيات التي توقفت لسنوات طويلة بسبب الفراغ الإداري أو فقدان الفئة المرتبطة بها.
وأضاف أن اللجنة المعينة يحق لها الدعوة لانعقاد جمعية عمومية غير عادية، وإجراء تعديلات على النظام الداخلي للجمعية، بما في ذلك المواد المنظمة للعضوية، بهدف توسيع قاعدة المستفيدين وإعادة إحياء المشروعات المتوقفة.
وأكد رئيس الهيئة أن هذه القرارات أعادت “القيمة الحقيقية” لعدد كبير من الجمعيات التي ظلت لسنوات في حالة شلل إداري، ما تسبب في تعطيل مصالح آلاف المواطنين.
وداعًا للخطابات الورقية.. التحول الرقمي يقلل التكاليف
وتطرق اللواء وليد البارودي إلى واحدة من أبرز المشكلات التي واجهت جمعيات الإسكان التعاوني، وهي ارتفاع تكلفة الإجراءات التقليدية، وعلى رأسها إرسال الخطابات الورقية لدعوة الأعضاء لانعقاد الجمعيات العمومية.
وأوضح أن بعض الجمعيات التي تضم نحو 40 ألف عضو كانت تتحمل تكاليف تصل إلى مليون ونصف جنيه لعقد جمعية عمومية واحدة، وهو ما كان يمثل عبئًا ماليًا ضخمًا.
وأشار إلى أن القرار الوزاري رقم 626 لسنة 2024 جاء ليعالج هذه المشكلة، حيث سمح باستخدام الرسائل النصية ووسائل الاتصال الحديثة بدلًا من الخطابات الورقية، ما ساهم في خفض التكاليف وتسريع الإجراءات بشكل ملموس.
وأكد أن التحول الرقمي لم يعد رفاهية، بل ضرورة لإنقاذ الجمعيات المتعثرة وتسهيل عملها، موضحًا أن الإجراءات اليوم أصبحت أسرع وأكثر مرونة مقارنة بما كان عليه الوضع لسنوات طويلة.
آليات دعم الجمعيات المتعثرة
وحول آلية التعامل مع الجمعيات المتعثرة، أوضح رئيس الهيئة أن كل حالة يتم دراستها بشكل منفصل، مع تحديد أسباب التعثر سواء كانت ناتجة عن ظروف اقتصادية، ضعف خبرة إدارية، مخالفات سابقة، أو فقدان الفئة المرتبطة بالجمعية.
وأضاف أنه في حال وجود مشكلات حقيقية، يتم إعداد مذكرات تفصيلية تُعرض على وزير الإسكان، ثم تُحال إلى المستشارين القانونيين المختصين، تمهيدًا لإصدار قرارات وزارية سريعة تعيد الحياة للجمعيات المتوقفة.
وشدد اللواء وليد البارودي على أن الدولة لن تسمح بترك أي جمعية في فراغ إداري كما كان يحدث في السابق، مؤكدًا أن القرارات الوزارية الأخيرة أنهت حالة الجمود التي استمرت لعشرات السنين، وفتحت الباب أمام استكمال المشروعات وحماية حقوق آلاف المواطنين.

