النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

المؤتمر: المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ تؤكد مكانة مصر كقوة اتزان إقليمي

اللواء الدكتور رضا فرحات
أحمد البيومي -

رحب اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، بإعلان انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل استكمالًا طبيعيًا للدور المصري المحوري في إدارة الملفات الإقليمية المعقدة، وتعزز مكانة مصر كقوة اتزان رئيسية قادرة على قيادة مسارات التهدئة والاستقرار في منطقة تواجه تصاعد الأزمات وتشابك التحديات. وأوضح فرحات أن التطورات الحالية في مسار الاتفاق تعكس رؤية القيادة السياسية المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، في التعامل مع القضايا الإقليمية بمنظور استراتيجي شامل يقوم على تثبيت الأمن، ومنع الانزلاق إلى دوائر صراع أوسع، ودعم الحلول السياسية الواقعية المستدامة، مشيرًا إلى أن مصر تتحرك بثبات انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية، وبما يحفظ مصالح الشعوب ويعزز استقرار الدول.

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن اتفاق شرم الشيخ يمثل نموذجًا واضحًا للدبلوماسية المصرية الفاعلة، التي تجمع بين الحضور السياسي المؤثر والقدرة على إدارة التوازنات الدقيقة بين الأطراف المختلفة، مؤكدًا أن الانتقال إلى المرحلة الثانية يؤكد نجاح الجهود المصرية في تهيئة مناخ يسمح باستكمال مسار التفاهمات بعيدًا عن منطق التصعيد أو فرض الأمر الواقع. وشدد فرحات على أن المرحلة الثانية من الاتفاق تحمل أبعادًا سياسية وأمنية مهمة، من شأنها تعزيز فرص التهدئة، وبناء قدر أكبر من الثقة، وفتح المجال أمام خطوات أكثر استقرارًا على المدى المتوسط، موضحًا أن نجاح هذه المرحلة يتطلب التزامًا جادًا من جميع الأطراف، ودعمًا دوليًا متوازنًا يحترم الدور المصري ولا يسعى لتجاوزه أو إضعافه.

وأكد فرحات أن التحركات المصرية تنطلق من ثوابت راسخة تقوم على رفض العنف، ومواجهة محاولات زعزعة الاستقرار، والتعامل مع جذور الأزمات لا مظاهرها فقط، مشيرًا إلى أن مصر كانت ولا تزال عنصر استقرار أساسيًا في الإقليم، ولم تنخرط يومًا في سياسات الفوضى أو إدارة الصراعات بالوكالة. وختم بالإشارة إلى أن استكمال المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ يمثل رسالة واضحة بأن القيادة السياسية المصرية تمتلك الحكمة والخبرة الكافية للاستمرار في لعب دورها القيادي إقليميًا، وأن هذا المسار يعزز فرص الأمن والاستقرار ويدعم آمال الشعوب في مستقبل أكثر استقرارًا وتعاونًا.