النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

رغم الاستعدادات العسكرية.. هل يفضل ترامب الهجوم على إيران؟

ترامب
كريم عزيز -

علقت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشئون الإيرانية، على تطورات الأحداث في إيران، موضحة ومن بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإطلاق حملة عسكرية ضد إيران، رجحت أن الحرب ليست الخيار المفضل فعليا، وإلا لما لجأ ترامب في ذات اليوم إلى فرض تعريفات جمركية بنسبة 25% على أي دولة تتعامل تجاريا مع إيران.

وأوضحت «المرسي» في تحليل لها، أن هذا الإجراء يُعد أداة ضغط اقتصادي استراتيجية تهدف إلى تعميق العزلة الدولية لإيران وتعطيل أي إصلاحات اقتصادية داخلية، ما يؤدي بدوره إلى زيادة التوتر الاجتماعي وتوسيع نطاق الاحتجاجات الشعبية.

وأكدت أن «ترامب» يدرك أن خيار الحرب المفتوحة ضد إيران في هذا الظرف سيكون مكلفا عسكريا ودبلوماسيا ونفسيا، ولهذا جاءت الخطوة الاقتصادية كبديل استراتيجي لتحقيق الضغط دون التورط في مواجهة عسكرية مباشرة. خصوصا أن إيران بدورها أعدت نفسها بقوة لسيناريو الحرب غير المتكافئة، ما يجعل أي مغامرة أمريكية محفوفة بالمخاطر.

وذكرت أن هذا لا يعني استبعاد الحرب نهائيا، لكن الظرف الراهن يُحكم بتعقيدات متعددة، أبرزها: فتح جبهات إضافية مع الصين وفنزويلا وجرينلاند، إلى جانب الضغط العربي، ولا ينبغي إغفالها عند التعاطي مع إيران، التي باتت الشريان الأهم للنفط بالنسبة للصين ولا ننسى أن موسكو كذلك تميل إلى دعم إيران سياسيا وعسكريا جزئيا لموازنة النفوذ الأمريكي في المنطقة.

وأوضحت أنه لم يكن تصريح ترامب الأخير بأن عمليات القتل توقفت في إيران خلال الساعات الأخيرة مفاجئا، خصوصا بعد أن صدق كثير من المحللين الحرب النفسية واعتبروا الصراع وشيكا: «إذا تعاملنا مع ترامب بعقلية التاجر فقط، سيتضح أن قراراته مبنية على مبدأ الكلفة مقابل المكسب، فهو يراقب الوضع العالمي كما لو كان مناقصة تجارية، وينتظر الفرصة المناسبة لإبرام صفقة تغير مجريات الأحداث بما يخدم مصالحه الفورية».

وأشارت إلى أن الاتكاء على العقوبات والضغط الاقتصادي بحد ذاته ليس بديلا دائما للحرب، بل أداة لتهيئة شروط صفقة لاحقة.