طبلة الست تعيد إحياء الفلكلور المصري في حفل استثنائي على مسرح جراند تاور

في زمن تتسارع فيه الإيقاعات الحديثة وتكاد ملامح التراث تتوارى خلف ضجيج الموسيقى المعاصرة، تواصل فرقة طبلة الست رهانهـا على إعادة تقديم الفلكلور المصري بروح جديدة، تجمع بين الأصالة والحضور المسرحي اللافت، لتؤكد أن الموسيقى الشعبية ما زالت قادرة على الوصول إلى الجمهور ومخاطبة وجدانه، وفي هذا الإطار، تستعد الفرقة لإحياء حفل فني استثنائي يوم الخميس 22 يناير الجاري، على مسرح جراند تاور، في تمام الساعة الثامنة مساءً، في ليلة تحمل طابعًا احتفاليًا يمزج بين دفء التراث وبهجة الأجواء الشتوية.
وتُعد فرقة طبلة الست واحدة من أبرز الفرق النسائية المتخصصة في تقديم الأغاني التراثية والفلكلور المصري، حيث تعتمد في تجربتها الفنية على الإيقاع كعنصر أساسي، مستلهمة أعمالها من الأغاني الشعبية القديمة في الريف وصعيد مصر، وتضم الفرقة 12 سيدة يجمعن بين الغناء والعزف، مستخدمات مجموعة من الآلات الإيقاعية فقط، مثل الطبلة والدهولة والدف والصاجات، في محاولة لإحياء الموروث الموسيقي المصري بأسلوب معاصر دون الإخلال بروحه الأصلية.
وخلال مشوارها الفني، شاركت فرقة طبلة الست في عدد من المهرجانات المحلية والدولية، وقدمت عروضًا لاقت تفاعلًا واسعًا من الجمهور، خاصة لما تحمله من طاقة جماعية وحضور نسائي مختلف على خشبة المسرح، ولم يقتصر دور الفرقة على العروض الفنية فقط، بل امتد إلى الجانب التعليمي من خلال ورشة طبلة الست، التي تهدف إلى تعليم فنون الإيقاع، وبلغ عدد المشاركات بها نحو 40 سيدة، في تجربة تسعى إلى نشر ثقافة الموسيقى الإيقاعية وإتاحة الفرصة للنساء لخوض هذا المجال.
وشهدت الفرقة وورشها مشاركة في عدد من الفعاليات المهمة، من بينها مهرجان الطبول، وأنشطة ثقافية وفنية في ساقية الصاوي، إلى جانب مشاركات بدار الأوبرا المصرية، وهو ما يعكس الحضور المتنامي للفرقة على الساحة الفنية، وقدرتها على تقديم التراث الشعبي في قالب معاصر يواكب ذائقة الجمهور، مع الحفاظ على الهوية الموسيقية المصرية.
ويأتي حفل جراند تاور كامتداد لهذا المسار، حيث تعد الفرقة جمهورها بليلة فنية مختلفة، تعيد خلالها إحياء أغاني الفلكلور بروح احتفالية، تؤكد أن التراث ليس مجرد ماضي محفوظ، بل طاقة حية قابلة للتجدد والتفاعل مع الحاضر.

