النهار
جريدة النهار المصرية

فن

Zootopia تعود أقوى وتكتب فصلاً جديدًا من النجاح العالمي في عالم الرسوم المتحركة

Zootopia
تقرير / عبير عبد المجيد -

مرة أخرى تثبت زوتوبيا أن الحكايات المبنية على الصدق والخيال لا تنتهي، وأن المدن المستوحاة من الرسوم قد تعيش أطول من الواقع نفسه، فكل زاوية في هذا العالم الملون تحمل حكاية، وكل شخصية تتنفس روحًا من الإبداع الذي يلامس القلوب، لتثبت ان الرسوم المتحركة ليست مجرد ألوان تتحرك على الشاشة، بل عوالم نابضة بالحياة تحمل رسائل أعمق من مجرد الترفيه.

يواصل الفيلم تحقيق نجاحات استثنائية في شباك التذاكر العالمي، حيث بلغت إيراداته منذ طرحه في دور العرض يوم 26 نوفمبر 2025 نحو مليار و655 مليونًا و671 ألف دولار، مؤكداً مكانته كأحد أبرز وأقوى إنتاجات الرسوم المتحركة لشركة Walt Disney Animation Studios.

وتوزعت الإيرادات بين 378 مليونًا و748 ألف دولار في شباك التذاكر الأمريكي، مقابل مليار و276 مليونًا و923 ألف دولار في الأسواق العالمية، في دليل واضح على الشعبية الكبيرة التي يحظى بها الفيلم لدى الجمهور حول العالم.

ويستكمل الفيلم أحداثه مباشرة بعد نهاية الجزء الأول، حيث نتابع جودي هوبز ونيك وايلد بعد أن أصبحا شريكين رسميين في قسم شرطة زوتوبيا، قبل أن يتعرض انسجامهما لاختبار مفاجئ مع ظهور غاري دي سنيك، الأفعى السامة اللطيفة ذات الحضور المختلف، والتي يؤدي صوتها النجم الحائز على جائزة الأوسكار كي هوي كوان، كأول أفعى تظهر في المدينة منذ أكثر من مئة عام، لتفتح بابًا لمؤامرة قديمة مرتبطة بعائلة لينكسلي النافذة.

الفيلم من إخراج الحائزين على الأوسكار جاريد بوش وبايرون هاورد، في رحلة موسعة داخل عالم زوتوبيا متعدد الأنواع، من الممرات المائية المضيئة في مارش ماركت إلى أجواء الفخامة داخل لينكسلي مانور خلال احتفالات الزوتينينيال، مع توليفة تجمع بين الكوميديا، واللحظات العاطفية، والتقنيات المتطورة التي تتجاوز ما قدم في الجزء الأول.

ويشهد العمل عودة جينيفر جودوين وجيسون بيتمان لتجسيد صوتي جودي ونيك، إلى جانب انضمام مجموعة جديدة من الأصوات البارزة من بينهم فورتشن فيمستر، آندي سامبرغ، باتريك واربورتون، كوينتا برونسون، مع حضور خاص لشاكيرا مجددًا في شخصية جزيل.

ويعد Zootopia 2 خلف الكاميرا واحدًا من أضخم إنجازات ديزني في مجال الرسوم المتحركة، إذ يضم أكثر من 170 شخصية تنتمي إلى 67 نوعًا مختلفًا، مع مشاهد لافتة أبرزها مطاردة الأنابيب المائية، بينما يمثل غاري دي سنيك طفرة تقنية بحد ذاته بعد تصميم أكثر من ثلاثة آلاف قشرة بدقة عالية.

وفي جوهره، يواصل الفيلم طرح رسالته الإنسانية حول الثقة، وتقبل الاختلاف، وقوة العلاقات غير المتوقعة، مؤكدًا أن التعاون الحقيقي قد يولد من أكثر الشخصيات تباينًا، في عمل يمزج بين المتعة والإثارة والعاطفة، ويمنح زوتوبيا حياة جديدة على الشاشة الكبيرة.