النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد طاقة

مدبولي يتابع تقدم مشروع الهيدروجين الأخضر 100 ميجاوات بالعين السخنة.. بدء التصدير لأوروبا

فاطمه الضوي -

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم اجتماعًا رفيع المستوى بمقر الحكومة لاستعراض آخر مستجدات مشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر بقدرة 100 ميجاوات، والذي يُعد أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية في المنطقة الصناعية بالعين السخنة ضمن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

يأتي المشروع ضمن تحالف دولي يضم شركة سكاتك النرويجية (الشريك الرئيسي)، وصندوق مصر السيادي، وأوراسكوم للإنشاء، وفيرتيجلوب، ويهدف إلى إنتاج هيدروجين أخضر مستدام يُستخدم كمادة أساسية لإنتاج الأمونيا الخضراء، مع التركيز على التصدير إلى الأسواق الأوروبية والدولية.

وشهد الاجتماع حضورًا بارزًا ضم الفريق مهندس كامل الوزير (نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل)، والدكتورة رانيا المشاط (وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي)، والمهندس محمود عصمت (وزير الكهرباء والطاقة المتجددة)، والسيد وليد جمال الدين (رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس)، إلى جانب السفير النرويجي إريك هوسم، وسفيرة الاتحاد الأوروبي أنجلينا أيخهورست، والرئيس التنفيذي لسكاتك تيريه بيلسكوج، ونائبه محمد عامر، فضلاً عن ممثلين عن بنوك أوروبية داعمة.

أكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع التزام الحكومة الكامل بدعم هذا المشروع الرائد، مشيرًا إلى أن الإنتاج قد بدأ جزئيًا بالفعل، وأن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا كبيرًا يعزز من دور مصر كمركز إقليمي للهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء. وأشاد بالشراكة المثمرة مع سكاتك، التي حققت إنجازات ملموسة في مشروعات الطاقة المتجددة بمصر، مثل مشروع "أوبيليسك" الشمسي بنجع حمادي، ومشروع "إنرجي فالي" العملاق بالمنيا باستثمارات تصل إلى 1.8 مليار دولار.

وأوضح مدبولي أن هناك نقاشات جارية لتجاوز هدف 42% من مزيج الطاقة المتجددة بحلول 2030، مدعومة بتدفق استثماري قوي في هذا القطاع، معربًا عن تقديره للدعم الأوروبي الواسع الذي يتلقاه المشروع من الاتحاد الأوروبي ومؤسساته المالية.

من جانبه، أكد وزير الكهرباء تقديم الوزارة كل التسهيلات اللازمة منذ بداية المشروع، بما في ذلك توفير مصادر الطاقة المتجددة والأراضي المناسبة، مع التعهد باستكمال الدعم حتى التشغيل الكامل.

عبر الرئيس التنفيذي لسكاتك عن شكره للدعم الحكومي المستمر، مجددًا التزام الشركة بتصدير الهيدروجين الأخضر إلى أوروبا. كما أشاد السفير النرويجي بعمق التعاون الثنائي في التحول الطاقي، بينما وصفت سفيرة الاتحاد الأوروبي مصر بأنها من الدول الرائدة عالميًا في مجال الهيدروجين الأخضر.

وأكد أعضاء التحالف أن المشروع يمثل أولوية استراتيجية، وقد بدأ بالفعل تصدير منتجاته إلى أسواق أوروبية وأمريكية، فيما أبدى ممثلو البنوك الأوروبية استعدادًا قويًا لتمويل المشروع ومشاريع أخرى مشابهة، لدعم تحول مصر إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة.

يُذكر أن هذا المشروع يُعد خطوة محورية في استراتيجية مصر للطاقة المستدامة، ويساهم في تحقيق أهداف التنمية الخضراء وتعزيز الصادرات النظيفة.