خاص| قبل انطلاقها بساعات.. أزمة تنظيمية تحرم أبطال مصر من الإقامة في بطولة مصر الدولية البارالمبية

تنطلق اليوم بطولة مصر الدولية البارالمبية للريشة الطائرة، والمقرر إقامتها على صالة نادي النادي بالعاصمة الإدارية الجديدة خلال الفترة من 13 حتى 18 يناير الجاري، بحضور وزير الشباب والرياضة، وبمشاركة دولية واسعة.
تشهد البطولة مشاركة 200 لاعب ولاعبة من 28 دولة من مختلف أنحاء العالم، ضمن البطولات المدرجة رسميا على أجندة الاتحاد الدولي، والتي حصلت على تصنيف Grade 2، في إنجاز يُحسب لمصر، خاصة أن البطولة حديثة النشأة ولم يُنظم منها سوى نسختين فقط.
صدمة داخل معسكر المنتخب
وبالتزامن مع انطلاق البطولة، فوجئ اللاعبون المصريون المشاركون – وعددهم 29 لاعبًا ولاعبة من ذوي الإعاقة – بعدم توفير إقامة لهم طوال أيام المنافسات، رغم إقامة البطولة في العاصمة الإدارية الجديدة، ما أثار حالة من الغضب والاستياء.
معاناة يومية وإجهاد قاسٍ.. كيف نطالب بالإنجاز ولاعبو مصر يُستنزفون في السفر اليومي؟
اللاعبون الذين ينتمي عدد منهم إلى محافظات مختلفة، باتوا مطالبين بالسفر يوميا من وإلى العاصمة الإدارية، في ظل ظروف بدنية ونفسية شاقة، لا تتناسب إطلاقا مع طبيعة إعاقتهم ولا مع متطلبات بطولة دولية بهذا الحجم.
وبرر اتحاد الريشة الطائرة عدم توفير الإقامة بتخصيص أتوبيس واحد ينطلق يوميا من استاد القاهرة في تمام السابعة صباحا لنقل اللاعبين إلى مقر البطولة والعودة بهم، وهو ما فتح باب التساؤلات:
كيف سيصل اللاعبون إلى استاد القاهرة في هذا التوقيت المبكر؟
كيف يتحمل لاعب من ذوي الإعاقة رحلة يومية مرهقة؟
وكيف نطالب بتحقيق نتائج مشرفة في ظل هذا الإجهاد البدني والنفسي والعصبي؟
تناقض صارخ في التصريحات
وتزداد الأزمة تعقيدا في ظل تصريحات لـ هادية حسني رئيس اتحاد الريشة الطائرة، تؤكد فيها أن الاتحاد تلقى دعما كبيرا من وزارة الشباب والرياضة خلال الفترة الماضية لتنظيم البطولة بالشكل اللائق، وهو ما يثير علامات استفهام واضحة حول حرمان اللاعبين المصريين من أبسط حقوقهم، وفي مقدمتها الإقامة.
أسئلة تبحث عن إجابة
في بطولة يشارك فيها 200 لاعب ولاعبة من 28 دولة مختلفة، قام اتحاد الريشة الطائرة بتحصيل رسوم واشتراكات المشاركة بالعملة الأجنبية من الوفود الدولية، وهو ما يطرح تساؤلا مشروعا: لماذا لم يتم توجيه جزء من هذه الموارد لتوفير إقامة للاعبين المصريين طوال أيام البطولة؟ خاصة أن ذلك يُعد من أبسط متطلبات التنظيم، ويصب مباشرة في دعم أصحاب الأرض وتمكينهم من المنافسة في ظروف عادلة.
وفي ظل هذه المعاناة، تتجه الأنظار الآن إلى الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، خاصة مع حضوره افتتاح البطولة، للتدخل العاجل وحسم هذه الأزمة، فهل يليق ببطولة دولية تُقام على أرض مصر أن يُحرم لاعبوها من أبسط حقوقهم؟ وهل يرضي ذلك معالي الوزير؟ لاعبو مصر من ذوي الإعاقة لا يطلبون امتيازات، بل الحد الأدنى من الدعم الذي يسمح لهم بالمنافسة العادلة وتحقيق نتائج تليق باسم بلدهم، وهو ما يستدعي تدخلا فوريا لصالحهم قبل فوات الأوان.
تأتي هذه الأزمة في توقيت تُولي فيه الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اهتماما بالغا بذوي الإعاقة، من خلال سياسات للتمكين والدمج المجتمعي وتوفير الرعاية الشاملة، وهو ما يجعل ما يحدث داخل البطولة غير مفهوم وغير مبرر، ويستدعي وقفة جادة حفاظا على حقوق أبطال مصر وصورة الرياضة المصرية.

