النهار
جريدة النهار المصرية

حوادث

من الكفتة إلى الغاز.. المعمل الجنائي يكشف لغز مصرع 3 من أسرة واحدة بشبرا الخيمة

شروق الخياط -

في الساعات الأولى من اكتشاف الواقعة، سادت حالة من الغموض داخل أحد المنازل بشبرا الخيمة، بعدما جرى الاشتباه في أن وجبة كفتة كانت السبب وراء مصرع وإصابة أفراد أسرة كاملة، إلا أن الحقيقة جاءت أكثر قسوة، فبعد انتداب المعمل الجنائي وفحص موقع الحادث، تبيّن أن السبب لم يكن طعامًا فاسدًا، بل تسريب غاز قاتل داخل الشقة، حصد أرواح ثلاثة من أفراد الأسرة المكونة من خمسة أشخاص، وترك اثنين يصارعان الموت.

لقي مُحفّظ قرآن مصرعه واثنان من أبنائه، فيما أُصيبت الزوجة ونجلها الثالث، في واقعة مأساوية داخل شقة سكنية بدائرة قسم ثان شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، بعدما أكدت التحريات وتقارير المعمل الجنائي أن تسريب غاز داخل الشقة هو السبب الحقيقي للوفاة، وجرى إخطار اللواء أشرف جاب الله مساعد وزير الداخلية لمديرية أمن القليوبية.

وتلقى اللواء محمد السيد مدير إدارة المباحث الجنائية بالقليوبية، واللواء وائل متولى رئيس مباحث المديرية، إخطاراً من المقدم مصطفى دياب رئيس مباحث قسم ثان شبرا الخيمة، بلاغًا يفيد بوجود حالات وفاة وإصابة داخل مسكن أسرة مكونة من خمسة أفراد، وسط اشتباه مبدئي في إصابتهم بتسمم غذائي عقب تناول وجبة طعام، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى اتخاذ الإجراءات العاجلة ونقل المصابين إلى مستشفى ناصر العام.

وعلى الفور، انتقل ضباط مباحث القسم إلى محل البلاغ، وبالفحص تبين وفاة الأب واثنين من أبنائه، بينما جرى إنقاذ الزوجة ونجلها الأصغر، والبالغ من العمر 13 عامًا، والذي كان أول من اكتشف الواقعة بعد شعوره بحالة إعياء شديدة داخل الشقة، وتمكن من الاستغاثة قبل أن يفقد وعيه.

وبانتداب المعمل الجنائي لمعاينة الشقة وفحص مصدر الاشتباه، كشفت التقارير الفنية أن سبب الوفاة هو الاختناق نتيجة تسريب غاز داخل المكان المغلق، ما أدى إلى وفاة ثلاثة من أفراد الأسرة، وعدم وجود شبهة جنائية في الواقعة.

وقد حصلت جريدة «النهار المصرية» على أسماء المتوفين والمصابين في واقعة تسريب الغاز بشبرا الخيمة حيث تبين أن المتوفين هم الاب «محمد. ع. م» 50 سنة محفظ قرآن، ونجله «أحمد. م.ع. م» 21 سنة، ونجلته «حفصة. م.ع» 18 سنة، والمصابين هما «زينب. م. ع»، 47 سنة، ربة منزل، الأم، آلام بالبطن، و «حمزة. م.ع»، 13 سنة، الابن ألام بالبطن.

وجرى نقل المصابين إلى العناية المركزة لتلقي العلاج اللازم، بينما تم التحفظ على جثامين المتوفين تحت تصرف جهات التحقيق، التي صرحت بالدفن عقب ورود تقارير الطب الشرعي.