في اعقاب العدوان الامريكي علي فنزويلا ماذا سيحدث اذا اراد الزعيم الصيني اعتقال رئيس تايوان او حاول بوتين اعتقال زيلنسكي ؟

في تكرار لمبدأ الهيمنة والسيطرة الامريكية علي مقدرات الشعوب والتدخل السافر في شؤون الدول الداخلية واجهاض حقوق الشعوب في تقرير مصيرهم بأنفسهم في تناقض واضح للرئيس الامريكي السابق ويلسون في مطلع القرن العشرين وكررت امريكا نفس الجريمة للمرة الخامسة في تاريخها مع مادورو بفنزويلا وهو ما طرح السؤال الاهم هل بتنا علي مشارف الدخول الي شريعة الغاب وقهر الدول بالقوة العسكرية والاعتراف بالاقوياء فقط وهو ما طرح ماذا لو اقدمت روسيا او الصين علي اعتقال غريمها السياسي في اوكرانيا وتايوان ؟
يقول اللواء دكتور طارق عمار المفكر والخبير الاستراتيجي ودراسات الامن القومي ان الولايات المتحدة برئاسة الرئيس ترامب لا تعترف الا بالاقوياء لذا هي تطلق يد اسرائيل لتعبث في الشرق الاوسط سواء في التلكوء المتعنت في عدم الدخول حتي الان الي المرحلة الثانية في اتفاق السلام بغزة بحجة رفات الجندي الاخير لدي حماس والتشديد علي نزع سلاح حماس بل ان نيتنياهو نجح في الضغط علي ترامب لمنح حماس شهرين فقط لنزع السلاح والا واجهت امريكا واسرائيل معا ودعمت امريكا الهند في حربها مع باكستان ودعمت تايلاند ضد كمبوديا وكلها نماذج لدعم الاقوياء والحلفاء واليوم يسن ترامب ويعاود انتاج التجربة الامريكية في التدخل في شؤون الدول الاخري الداخلية وهو ما بدا واضحا في تصريحات ترامب عقب اعتقال رئيس فنزويلا وزوجته واقتياده ليحاكم في نيويورك في مؤشر خطير علي انهيار القانون الدولي والشرعية الدولية وهو يفتخر كذلك بتصفية صدام حسين وقاسم سليماني وابو بكر البغدادي واسامة بن لادن .
واضاف اللواء عمار ان قاعدة التدخل في الدول المعادية من الممكن ان تتكرر لو قام رئيس الصين باعتقال رئيس تايوان الاقليم الانفصالي عن الصين وضمه بالقوة ونفس الموضوع من الممكن ان يتكرر لو قرر الرئيس الروسي بوتين باعتقال رئيس اوكرانيا زيلنسكي واقياده للمحاكمة في موسكو وكلها حالات بالقياس مع ما قام به ترامب في فنزويلا جائزة بنفس مبدأ القياس لكن لو حدث حالات موازية لفعلة ترامب في كاركاس سنكون بالفعل انهينا عمليا وجود القانون والشرعية الدولية وعدنا بسرعة الي قوانين العصور الوسطي البقاء فقط للاقوي ومن يستطيع فرض رأيه ونفوذه وقوته وسيطرته علي الاخرين .

