النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

برلماني: تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية يهدف لحماية حقوق المواطنين

النائب محمد عبدالعال أبو النصر
أحمد البيومي -

أكد النائب محمد عبدالعال أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب "حماة الوطن"، أن تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية يمثل خطوة تشريعية محورية تهدف إلى إعادة ضبط منظومة الضريبة العقارية بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة. وأشار إلى أن هذا التعديل يأتي في إطار سعي الدولة لتطوير التشريعات المالية بما يحقق التوازن بين حماية حقوق المواطنين وضمان كفاءة إدارة الموارد العامة، دون تحميل المجتمع أعباءً إضافية غير مبررة.

غموض الموقف الضريبي للمكلفين
وأوضح أبو النصر أن التطبيق العملي للقانون الحالي كشف عن تحديات متعددة، خاصة فيما يتعلق بإجراءات الحصر والتقدير، وطبيعة الإخطارات، وتعدد مسارات الطعن، مما أدى في بعض الحالات إلى غموض الموقف الضريبي للمكلفين وازدياد المنازعات. وأكد أن التعديلات المقترحة تهدف إلى وضع إطار قانوني أكثر وضوحًا واستقرارًا، يحد من التقديرات غير الدقيقة، ويُرسخ قواعد العدالة والشفافية، ويتيح للمواطن التعامل مع المنظومة الضريبية بثقة واطمئنان.

تعزيز البعد الاجتماعي للضريبة العقارية
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن أحد أهداف التعديل الأساسية هو تعزيز البعد الاجتماعي للضريبة، من خلال حماية السكن الرئيسي للأسر المصرية. وأضاف أن الارتفاع الكبير في القيم الرأسمالية للعقارات وتكاليف البناء لم يقابله نمو مماثل في مستويات الدخول، ما يجعل إعادة النظر في حدود الإعفاء ومعايير التقييم أمرًا ضروريًا لتخفيف الأعباء عن المواطنين، لا سيما الفئات المتوسطة ومحدودة الدخل، بما يحقق العدالة الضريبية ويوازن بين متطلبات التنمية واحتياجات المجتمع.

وأكد أبو النصر أن التعديل يعيد تنظيم إجراءات الإخطار والطعن، بما يضمن العلم القانوني الكامل للمكلف بنتائج الحصر والتقدير، ويتيح له فرصة حقيقية للاعتراض وفق ضوابط ومواعيد واضحة، وهو ما يقلل النزاعات الضريبية ويعزز الاستقرار القانوني، ويبني علاقة متوازنة بين المواطن والإدارة الضريبية على أساس الثقة والوضوح.

واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن أهمية تعديل القانون لا تقتصر على الجوانب المالية، بل تمتد إلى كونه أداة تشريعية لإصلاح المنظومة، وتحسين جودة التطبيق، وتعزيز الامتثال الطوعي، بما ينعكس إيجابيًا على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ويساهم في بناء نظام ضريبي أكثر عدالة وكفاءة واستدامة، يدعم جهود الدولة في التنمية الشاملة ويواكب التحديات المستقبلية لضمان استدامة الموارد وتحقيق العدالة بين المواطنين.